وخرجنا منه نؤم سهيلا * قد رفعنا لواءنا المعقودا
ويقال إن أول من كساه الديباج يزيد بن معاوية ،
ويقال عبد الله بن الزبير ، ويقال عبد الملك بن مروان ،
وأول من خلق الكعبة عبد الله بن الزبير ، وقال ابن
جريج : معاوية أول من طيب الكعبة بالخلوق والمجمر
وإحراق الزيت بقناديل المسجد من بيت مال المسلمين ،
ويروى عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، أنه
قال : خلق الله البيت قبل الأرض بأربعين عاما
وكان غثاءة على الماء ، وقال مجاهد في قوله تعالى :
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا ، قال : يثوبون
إليه ويرجعون ولا يقضون منه وطرا ، وفي قوله
تعالى : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، قال :
لو قال أفئدة الناس لازدحمت فارس والروم عليه .
باب الكاف والفاء وما يليهما
الكفاف : بالكسر ، كأنه جمع كفة أو كفة ،
قال اللغويون : كل مستدير نحو الميزان وحبالة الصائد
فهو كفة ، وكل مستطيل كالثوب والقميص فحرفه
كفة : وهو اسم موضع قرب وادي القرى ، قال
المتنبي :
روامي الكفاف وكبد الوهاد * وجار البويرة وادي الغضا
كفافة : بالضم ، وتكرير الفاء ، أظنه مأخوذا من
كفة الرمل وهي أطرافه ، وكل اسم ماء كانت فيه
وقعة فهو كفافة : وهو الذي صارت به وقعة بين
فزارة وبني عمرو بن تميم ، قال الحادرة :
كمحبسنا يوم الكفافة خيلنا * لنورد أخرى الخيل إذ كره الورد
وقال ابن هرمة :
أحمامة حلبت شؤونك أسجما * تدعو الهديل بذي الأراك سجوع
أم منزل خلق أضر به البلى * والريح والأنواء والتوديع
بلوى كفافة أو ببرقة أخرم * خيم على آلاتهن وشيع
عجبت أمامة أن رأتني شاحبا ، * ثكلتك أمك أي ذاك يروع !
قد يدرك الشرف الفتى ، ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع
وينال حاجته التي يسمو لها ، * ويطل وتر المرء وهو وضيع
إما تريني شاحبا متبدلا * فالسيف يخلق غمده فيضيع
فلرب لذة ليلة قد نلتها * وحرامها بحلالها مدفوع
بأوانس حور العيون كأنها * آرام وجرة جادهن ربيع
صيد الحبائل تستبين قلوبنا * ودلالهن محلق ممنوع
الكفئان : بالضم ، وسكون ثانيه ، وفتح الهمزة ،
وألف ساكنة ، وآخره نون ، وهما الكفء الأبيض
والكفء الأسود : وهما شعبان بتهامة فيهما طريقان
مختصران يصعدان إلى الطائف وهما مقاني لا تطلع
عليهما الشمس إلا ساعة واحدة من النهار وهما شعبا
ثأد ، وهما بلاد مهايف تهاف الغنم من الرعي في الثأد
ولا يرعيان إلا في أيام الصيف ، وأما معناه في اللغة
فالكفء النظير والمثل .