قلاط : بكسر أوله ، وآخره طاء مهملة : قلعة في
جبال تارم من جبال الديلم وهي بين قزوين وخلخال
وهي على قلة جبل ولها ربض في السهل فيه سوق
وتحتها نهر عليه قنطرة ألواح ترفع وتوضع ، وهي
لصاحب الموت وكرد كوه .
قلاية القس : والقلاية بناء كالدير ، والقس اسم رجل :
وكانت بظاهر الحيرة ، وفيها يقول الثرواني :
خليلي من تيم وعجل هديتما * أضيفا بحث الكاس يومي إلى أمس
وإن أنتما حييتماني تحية * فلا تعدوا ريحان قلاية القس
وكان هذا القس معروفا بكثرة العبادة ثم ترك ذلك
واشتغل باللهو ، فقال فيه بعض الشعراء :
إن بالحيرة قسا قد مجن ، * فتن الرهبان فيه وافتتن
هجر الإنجيل من حب الصبا ، * ورأى الدنيا متاعا فركن
قلب : بالضم فيهما ، وباء موحدة ، جمع قليب ، قال
الليث : القليب البئر قبل أن تطوى فإذا طويت
فهي الطوي ، وجمعه القلب ، وقال ابن شميل :
القليب من أسماء الركي مطوية كانت أو غير مطوية
ذات ماء أو غير ذات ماء جفرا أو غير جفر ، وقال
شمر : القليب من أسماء البئر البدي والعادية ولا
تخص بها العادية ، قال : وسميت قليبا لان حافرها
قلب ترابها ، قال الأصمعي : قال أبو الورد
العقيلي : القلب مياه لبني عامر بن عقيل بنجد لا
يشركهم فيها أحد غير ركيتين لبني قشير وهي
ببياض كعب من خيار مياههم .
قلب : بالفتح ثم السكون ، والقلب معروف ، وقلبت
الشئ قلبا إذا أدرته ، والقلب المحض ، وقلب : ماء
قرب حاذة عند حرة بني سليم وجبل نجدي .
قلبين : أظنها من قرى دمشق وهي عند طرميس ،
ذكرها ابن عساكر في تاريخه ولم يوضح عنها ، قال
هشام بن يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي
سفيان بن حرب كان يسكن طرميس وكانت لجده
معاوية ، وقد ذكرها ابن منير فقال :
فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال * أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين
القلت : قال هشام بن محمد : أخبرني ابن عبد الرحمن
القشيري عن امرأة بن حباشة النميري قالت :
خرجنا مع عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أيام
خرج إلى الشام فنزلنا موضعا يقال له القلت ،
قالت : فذهب زوجي شريك يستقي فوقعت دلوه
في القلت فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس فقيل له :
أخر ذلك إلى الليل ، فلما أمسى نزل إلى القلت ولم
يرجع فأبطأ وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته
بمكان زوجي فأقام عليه ثلاثا وارتحل في الرابع وإذا
شريك قد أقبل فقال له الناس : أين كنت ؟ فجاء إلى
عمر ، رضي الله عنه ، وفي يده ورقة يواريها الكف
وتشتمل على الرجل وتواريه فقال : يا أمير المؤمنين
إني وجدت في القلت سربا وأتاني آت فأخرجني إلى
أرض لا تشبهها أرضكم وبساتين لا تشبه بساتين أهل
الدنيا فتناولت منه شيئا فقال لي : ليس هذا أوان
ذلك ، فأخذت هذه الورقة فإذا وهي ورقة تين ،
فدعا عمر كعب الأحبار وقال : أتجد في كتبكم أن
رجلا من أمتنا يدخل الجنة ثم يخرج ؟ قال : نعم
وإن كان في القوم أنبأتك به ، فقال : هو في القوم ،
فتأملهم فقال : هذا هو ، فجعل شعار بني نمير
خضراء إلى هذا اليوم .
معجم البلدان — صفحة 386
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٨٦