قرس : بكسر القاف ، والسين مهملة : جبل بالحجاز
في ديار جهينة قرب حرة النار .
قرشفة : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة مفتوحة ،
وفاء ، وهاء : موضع ببلاد الروم .
القرشية : بالضم ، نسبة تأنيث إلى قريش إما إلى
القبيلة وإما إلى رجل : قرية بسواحل حمص وهي
آخر أعمالها مما يلي حلب وأنطاكية ، وبحلب قوم من
وجوهها يقال لهم بنو القرشي منسوبون إليها ، والناس
يظنونهم من قريش ، كذا حدثني من أثق به .
قرص : بفتح القاف ، وسكون الراء والصاد مهملة :
مدينة أرمينية من نواحي تفليس يجلب منها الإبريسم ،
خبرني بذلك رجل من أهلها ، بينها وبين تفليس يومان .
قرص : بالضم ، بلفظ القرص من الخبز : تل بأرض
غسان في شعر عبيد بن الأبرص قال :
فانتجعنا الحارث الأعرج في * جحفل كالليل خطار العوالي
ثم عجناهن خوصا كالقطا * القاريات الماء من إثر الكلال
نحو قرص ثم جالت جولة * الخيل قبا عن يمين وشمال
قرطاجنة : بالفتح ثم السكون ، وطاء مهملة ، وجيم ،
ونون مشددة ، وقيل : إن اسم هذه المدينة قرطا
وأضيف إليها جنة لطيبها ونزهتها وحسنها : بلد قديم
من نواحي إفريقية ، قال بطليموس في كتاب الملحمة :
طولها أربع وثلاثون درجة ، وعرضها خمس وثلاثون
درجة تحت إحدى عشرة درجة من السرطان ، يقابلها
مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ،
بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، لها ثلاث درجات من
الدلو ، بيت حياتها خمس عشرة درجة من السنبلة ،
كانت مدينة عظيمة شامخة البناء أسوارها من الرخام
الأبيض وبها من العمد الرخام المتنوع الألوان ما لا
يحصى ولا يحد ، وقد بنى المسلمون من رخامها لما
خربت عدة مدن ، ولم يزل الخراب فيها منذ زمان
عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وإلى هذه الغاية على
حالها عمودان أحمران من الحجر الماتع في مجلس
الملك أحدهما قائم والآخر قد وقع ، دور كل عمود
منهما ستة وثلاثون شبرا وطوله فوق الأربعين ذراعا ،
وهي على ساحل البحر ، بينها وبين تونس اثنا عشر
ميلا ، وتونس عمرت من خراب قرطاجنة وحجارتها
وقد بقي من حجارتها ما يعمر به مدينة أخرى ، ولم
يكن بقربها عين جارية ولا قناة سارية فجلب عامرها
إليها الماء من نواحي القيروان . وبينهما مسيرة ثلاثة
أيام ، في جبال منحازة بعضها من بعض وقد وصل بين
تلك الجبال بعقود معقودة وعمد مبنية كالمنائر العالية
وجعل مجرى الماء فوق ذلك المعقود والأزج المحكم
المنحوت ، وأهل تلك البلاد يسمونها الحنايا ، وهي مثون
كثيرة ، ومن نظر إلى هذه المدينة عرف عظم شأن
بانيها وسبح وقدس مبيد أهلها ومفنيها ، وذكر
أهل السير أن عبد الملك بن مروان ولى حسان بن
النعمان الأزدي إفريقية فلما قدمها نزل القيروان
وقال : أي مدينة بإفريقية أشد ؟ قيل له : ليس مثل
قرطاجنة فإنها دار الملك ، فنازلها وقاتل أهلها قتالا
شديدا ثم طلبوا الأمان فأعطاهم إياه ثم غدروا فرجع
إليهم حتى ملكها وهدمها ، فهو أول من أمر بهدمها
وذلك في نحو سنة 70 . وقرطاجنة : مدينة أخرى
بالأندلس تعرف بقرطاجنة الحلفاء قريبة من ألش من
أعمال تدمير ، خربت أيضا لان ماء البحر استولى
على أكثرها فبقي منها طائفة وبها إلى الآن قوم
وكانت عملت على مثال قرطاجنة التي بإفريقية .
معجم البلدان — صفحة 323
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢٣