عكاظ : بضم أوله ، وآخره ظاء معجمة ، قال الليث :
سمي عكاظ عكاظا لان العرب كانت تجتمع فيه
فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك ، وعكظ
فلان خصمه باللدد والحجج عكظا ، وقال غيره :
عكظ الرجل دابته يعكظها عكظا إذا حبسها ،
وتعكظ القوم تعكظا إذا تحبسوا ينظرون في أمورهم ،
قال : وبه سميت عكاظ ، وحكى السهيلي : كانوا
يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا ، ويقال :
عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت
عكاظ بذلك . وعكاظ : اسم سوق من أسواق العرب
في الجاهلية ، وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل
سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون
ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون ، وأديم عكاظي
نسب إليه وهو مما يحمل إلى عكاظ فيباع فيها ، وقال
الأصمعي : عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة
وبينه وبين مكة ثلاث ليال ، وبه كانت تقام سوق
العرب بموضع منه يقال له الأثيداء ، وبه كانت أيام
الفجار ، وكان هناك صخور يطوفون بها ويحجون
إليها ، قال الواقدي : عكاظ بين نخلة والطائف وذو
المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران ، وهذه أسواق
قريش والعرب ولم يكن فيه أعظم من عكاظ ، قالوا :
كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل
إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة
ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحج .
عكبرا : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الباء
الموحدة ، وقد يمد ويقصر ، والظاهر أنه ليس بعربي ،
وقد جاء في كلام العرب العكبرة من النساء :
الجافية الخلق ، وقال حمزة الأصبهاني : بزرج
سابور معرب عن وزرك شافور وهي المسماة
بالسريانية عكبرا ، وقال : طول عكبرا تسع
وستون درجة ونصف وثلث درجة ، وعرضها ثلاث
وثلاثون درجة ونصف ، أطول نهارها أربع عشرة
درجة ونصف : وهو اسم بليدة من نواحي دجيل
قرب صريفين وأوانا ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ،
والنسبة إليها عكبري وعكبراوي ، منها شيخنا إمام
عصره محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي
العكبري ، مات في ربيع الأول سنة 616 ، وقرئ
على سارية بجامع عكبرا :
لله درك يا مدينة عكبرا ، * أيا خيار مدينة فوق الثرى
إن كنت لا أم القرى فلقد أرى * أهليك أرباب السماحة والقرى
هذا مقصور ومده البحتري فقال :
ولما نزلنا عكبراء ولم يكن * نبيذ ولا كانت حلالا لنا الخمر
دعونا لها بشرا ، ورب عظيمة * دعونا لها بشرا فأصرخنا بشر
العكرشة : باليمامة من مياه بني عدي بن عبد مناة ،
عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
عك : بفتح أوله ، والعك في اللغة : الحبس ، والعك :
ملازمة الحمى ، والعك : استعادة الحديث مرتين ،
وعك : قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ومقابله مرساها
دهلك ، قال أبو القاسم الزجاجي : سميت بعك حين
نزولها ، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك
وهو شدة الحر ، يقال : يوم عك أي أك شديد
الحر ، وقال الفراء : يقال عك الرجل إبله عكا إذا
حبسها فهي معكوكة ، وقال الأصمعي : عكة بشر
عكا إذا كرره عليه ، وقال ابن الأعرابي : عك فلان
الحديث إذا فسره ، وقال : سألت القناني عن شئ
معجم البلدان — صفحة 142
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٢