الفقيه ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي .
طبب : بالتحريك ، والتضعيف : موضع بنجد ، وقال
نصر : جبل نجدي .
طبران : بالتحريك ، وآخره نون ، بلفظ تثنية طبر ،
وهي فارسية ، والطبر : هو الذي يشقق به الأحطاب
وما شاكله بلغة الفرس ، والألف والنون فيه تشبيها
بالنسبة ، وأما في العربية فيقال : طبر الرجل إذا
قفز ، وطبر إذا اختبأ ، وطبران : مدينة في تخوم
قومس ، وليست التي ينسب إليها الحافظ أبو سليمان
الطبراني ، فان المحدثين مجتمعون بأنه منسوب إلى
طبرية الشام ، وسنذكره إن شاء الله .
طبرستان : بفتح أوله وثانيه ، وكسر الراء ، قد
ذكرنا معنى الطبر قبله ، واستان : الموضع أو
الناحية ، كأنه يقول : ناحية الطبر ، وسنذكر
سبب تسمية هذا الموضع بذلك ، والنسبة إلى هذا
الموضع الطبري ، قال البحتري :
وأقيمت به القيامة في
قم على خالع وعات عنيد
وثنى معلما إلى طبرستان
بخيل يرحن تحت اللبود
وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم ، خرج
من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب
والفقه ، والغالب على هذه النواحي الجبال ، فمن أعيان
بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل ، وهي
قصبتها ، وسارية ، وهي مثلها ، وشالوس ، وهي مقاربة
لها ، وربما عدت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من
البلدان ، وطبرستان في البلاد المعروفة بمازندران ،
ولا أدري متى سميت بمازندران فإنه اسم لم نجده في
الكتب القديمة وإنما يسمع من أفواه أهل تلك البلاد
ولا شك أنهما واحد ، وهذه البلاد مجاورة لجيلان
وديلمان ، وهي بين الري وقومس والبحر وبلاد
الديلم والجيل ، رأيت أطرافها وعاينت جبالها ، وهي
كثيرة المياه متهدلة الأشجار كثيرة الفواكه إلا أنها
مخيفة وخمة قليلة الارتفاع كثيرة الاختلاف والنزاع ،
وأنا أذكر ما قال العلماء في هذا القطر وأذكر
فتوحه واشتقاقه ولا بد من احتمالك لفصل فيه تطويل
بالفائدة الباردة ، فهذا من عندنا مما استفدناه بالمشاهدة
والمشافهة ، وخذ الآن ما قالوه في كتبهم : زعم
أهل العلم بهذا الشأن أن الطيلسان والطالقان
وخراسان ما عدا خوارزم من ولد اشبق بن إبراهيم
الخليل والديلم بنو كماشج بن يافث بن نوح ، عليه
السلام ، وأكثرهم سميت جبالهم بأسمائهم إلا الايلام
قبيل من الديلم فإنهم ولد باسل بن ضبة بن أد بن
طابخة بن إلياس بن مضر ، كما نذكره إن شاء الله في
كتاب النسب ، وموقان وجبالها وهم أهل طبرستان
من ولد كماشج بن يافث بن نوح ، عليه السلام ، وفيما
روى ثقات الفرس قالوا : اجتمع في جيوش بعض
الأكاسرة خلق كثير من الجناة وجب عليهم القتل
فتحرج منه وشاور وزراءه وسألهم عن عدتهم
فأخبروه بخلق كثير فقال : اطلبوا لي موضعا أحبسهم
فيه ، فساروا إلى بلاده يطلبون موضعا خاليا حتى
وقعوا بجبال طبرستان فأخبروه بذلك فأمر بحملهم
إليه وحبسهم فيه ، وهو يومئذ جبل لا ساكن فيه ،
ثم سأل عنهم بعد حول فأرسلوا من يخبر بخبرهم
فأشرفوا عليهم فإذا هم أحياء لكن بالسوء ، فقيل
لهم : ما تشتهون ؟ وكان الجبل أشبا كثير الأشجار ،
فقالوا : طبرها طبرها ، والهاء فيه بمعنى الجمع
في جميع كلام الفرس ، يعنون نريد أطبارا نقطع بها
معجم البلدان — صفحة 13
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣