ودار بنى سواسة في رعين
تخز على جوانبه الشمال
باب الراء والغين وما يليهما
رغاط : بضم أوله ، وآخره طاء مهملة ، وهو مرتجل
مهمل في كلامهم ، قال ابن دريد : اسم موضع .
رغافة : قرية على مرحلة من صعدة باليمن فيها
معدن حديد ونحو خمسة عشر كيرا يسبك فيه
حديد معدنها .
رغال : بفتح أوله ، والرغال في لغتهم : الأمة ،
والرغال : البهيمة ترضع أمها ، وأرغلت الأمة
ولدها إذا أرضعته ، وأرغلت الأرض إذا أنبتت
الرغل ، وهو جنس من النبت : وهو جبلان يقال
لهما ابنا رغال قرب ضرية .
رغال : بكسر أوله ، وآخره لام ، كأنه جمع رغل :
وهو نبت من الحمض ورقه مفتول ، وقال الليث :
الرغل نبات تسمه الفرس السرمق ، وقبر أبى رغال
يرجم قرب مكة ، وكان وافد عاد جاء إلى مكة
يستسقى لهم وله قصة ، وقيل : إن أبا رغال رجل
من بقية ثمود وإنه كان ملكا بالطائف وان يظلم
رعيته فمر بامرأة ترضع صبيا يتيما بلبن عنز لها
فأخذها منها فبقي الصبى بلا مرضعة فمات ، وكانت
سنة مجدبة فرماه الله بقارعة أهلكته فرجمت العرب
قبره وهو بين مكة والطائف ، وقيل : بل كان
قائد الفيل ودليل الحبشة لما غزوا الكعبة فهلك فيمن
هلك منهم فدفن بين مكة والطائف فمر النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، بقبره فأمر برجمه فصار ذلك سنة ،
وقيل : إن ثقيفا واسمه قسى كان عبدا لأبي رغال
وأصله من قوم نجوا من ثمود فهرب من مولاه ثم
ثقفه فسماه ثقيفا وانتمى ولده بعد ذلك إلى قيس ،
وقال حماد الرواية : أبو رغال أبو ثقيف كلها وإنه
من بقية ثمود ، ولذلك قال حسان بن ثابت يهجو
ثقيفا :
إذا الثقفي فاخركم فقولوا
هلم فعد شأن أبى رغال
أبوكم أخبث الاحياء قدما ،
وأنتم مشبهوه على مثال
عبيد الفزر أورثه بنيه
وولى عنهم أخرى الليالي
وكان الحجاج يقول : يقولون إننا بقية ثمود وهل
مع صالح إذ المقربون ؟ وقال السكرى في شرح
قول جرير :
إذا مات الفرزدق فارجموه
كما ترمون قبر أبى رغال
قال : أبو رغال اسمه زيد بن مخلف ، كان عبدا
لصالح النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعثه مصدقا ،
وإنه أتى قوما ليس لهم لبن إلا شاة واحدة ولهم صبي
قد ماتت أمه فهم يعاجونه بلبن تلك الشاة ، يعنى
يغذونه ، والعجي : الذي يغذى بغير لبن أمة ، فأبى
أن يأخذ غيرها ، فقالوا : دعها تحايي هذا الصبى ، فأبى ،
فيقال : إنه نزلت به قارعة من السماء ، ويقال : بل
قتله رب الشاة ، فلما فقده صالح ، عليه السلام ، قام
في الموسم فنشد الناس فأخبر بصنيعه فلعنه ، فقبره بين
مكة والطائف ترجمه الناس ، وقد ذكر ابن إسحاق
في أبى رغال ما هو أحسن من جميع ما تقدم : وهو أن
أبرهة بن الصباح صاحب الفيل لما قدم لهدم الكعبة
مر بالطائف فخرج إليه مسعود بن معتب في رجال
ثقيف فقالوا له : أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون