من أهل بروجرد وأصله من الصيمرة وكان رئيس
بروجرد ثم عجز وقعد في بيته ، سمع ببروجرد
أبا يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا
إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي وغيرهما ، سمع منه
أبو سعد ، وإبراهيم بن الحسن بن إسحاق الآدمي أبو
إسحاق الصيمري ، روى عن محمد بن عبيد الأسدي
وزياد بن أيوب ومحمد بن حميد وغيرهم ، وكان
يسكن همذان ، ذكره شيرويه .
صيمكان : بالكسر ، وبعد الياء الساكنة ميم ، وكاف ،
وآخره نون : بلد بفارس من كورة أردشير خره .
صيمور : وربما قيل صيمون بالنون في آخره : بلد
من بلاد الهند الملاصقة للسند قرب الديبل وهو من
عمل ملك من ملوكهم يقال له بلهرا كافر ، إلا أن
صيمور وكنبانية من بلاد فيها مسلمون ولا يلي
عليهم من قبل بلهرا إلا مسلم ، وبها مسجد جامع
تجمع فيه الجمعات ، ومدينة بلهرا التي يقيم فيها
يقال لها مانكير ، وله مملكة واسعة .
الصين : بالكسر ، وآخره نون : بلاد في بحر المشرق
مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك ، قال ابن الكلبي عن
الشرقي : سميت الصين بصين ، وصين وبغرابنا بغبر بن
كماد بن يافث ، ومنه المثل : ما يدري شغر من بغر ،
وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند ، قال أبو
القاسم الزجاجي : سميت بذلك لان صين بن بغبر بن
كماد أول من حلها وسكنها ، وسنذكر خبرهم ههنا ،
والصين في الإقليم الأول ، طولها من المغرب مائة
وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة ، قال الحازمي :
كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني لأنه
سافر إلى الصين ، وقال العمراني : الصين موضع
بالكوفة وموضع أيضا قريب من الإسكندرية ، قال
المفجع في كتاب المنقذ ، وهو كتاب وضعه على
مثال الملاحن لابن دريد : الصين بالكسر موضعان
الصين الأعلى والصين الأسفل ، وتحت واسط بليدة
مشهورة يقال لها الصينية ويقال لها أيضا صينية
الحوانيت ، ينسب إليها صيني ، منها الحسن بن أحمد
ابن ماهان أبو علي الصيني ، حدث عن أحمد بن عبيد
الواسطي ، يروي عنه أبو بكر الخطيب وقال : كان
قاضي بلدته وخطيبها ، وأما إبراهيم بن إسحاق الصيني
فهو كوفي كان يتجر إلى الصين فنسب إليها ، وقال
أبو سعد : وممن نسب إلى الصين أبو الحسن سعد الخير
ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي ، كان
يكتب لنفسه الصيني لأنه كان قد سافر من المغرب
إلى الصين ، وكان فقيها صالحا كثير المال ، سمع
الحديث من أبي الخطاب بن بطر القاري وأبي عبد الله
الحسين بن محمد بن طلحة النعال وغيرهما ، وذكره
أبو سعد في شيوخه ، ومات سنة 541 ، ولهم صيني
آخر لا يدرى إلى أي شئ هو منصوب ، وهو حميد
ابن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد
الصيني ، سمع ا لسري بن خزيمة وأقرانه ، روى عنه
أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ذكرته وغيره ، وهذا
شئ من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا
أضمن صحته فإن كان صحيحا فقد ظفرت بالغرض
وإن كان كذبا فتعرف ما تقوله الناس ، فإن هذه
بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوغل فيها وإنما
يقصد التجار أطرافها ، وهي بلاد تعرف بالجاوة على
سواحل البحر شبيهة ببلاد الهند يجلب منها العود
والكافور والسنبل والقرنفل والبسباسة والعقاقير
والغضائر الصينية ، فأما بلاد الملك فلم نر أحدا
رآها ، وقرأت في كتاب عتيق ما صورته : كتب
إلينا أبو دلف مسعر بن مهلهل في ذكر ما شاهده
معجم البلدان — صفحة 440
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٠