صيغ : بالكسر ثم السكون ، وآخره غين معجمة ،
بلفظ ما لم يسم فاعله من ماضي صاغ يصوغ : ناحية من
نواحي خراسان كان بها مهلك أسد بن عبد الله القسري .
صيقاة : بالفتح ، وسكون ثانيه ، وقاف ، قال أبو
أحمد العسكري : موضع كان فيه يوم من أيامهم ،
والصيق : الغبار الجائل في الهواء ، والصيتق : الريح
المنتنة .
صيلع : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام ، وآخره
عين مهملة : موضع كثير البان ، وبه ورد الخبر
على امرئ القيس بمقتل أبيه حجر الكندي فقال :
أتاني وأصحابي على رأس صيلع
حديث أطار النوم عني فأقعما
فقلت لنجلي بعد ما قد أتى به :
تبين وبين لي الحديث المجمجما
فقال : أبيت اللعن ! عمرو وكاهل
أباحوا حمى حجر فأصبح مسلما
صيلة : بوزن الذي قبله : موضع .
صيمرة : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ثم راء ،
كلمة أعجمية ، وهي في موضعين : أحدهما بالبصرة
على فم نهر معقل وفيها عدة قرى تسمى بهذا الاسم ،
جاءهم في حدود سنة 450 رجل يقال له ابن الشباس
فادعى عندهم أنه إله فاستخف عقولهم بترهات
فانقادوا له وعبدوه ، وقد ذكرت من خبره جملة
في كتاب المبدأ والمال عند ذكر فرق الاسلام ،
وقد نسب إلى هذا الموضع قوم من أهل الفضل والدين
والعلم والصلاح ، منهم : أبو عبد الله الحسن بن علي
ابن محمد بن جعفر الصيمري أحد الفقهاء المذكورين
من أصحاب أبي حنيفة ، رضي الله عنه ، حدث عن أبي
بكر المفيد وغيره ، روى عنه أبو بكر علي بن أحمد
ابن ثابت بن الخطيب وقال : كان صدوقا وافر العقل
جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم ، توفي في
شوال سنة 463 ببغداد ، وأبو القاسم عبد الواحد بن
الحسين الصيمري الفقيه الشافعي ، سكن البصرة
وحضر مجلس القاضي أبي حامد المروزي وتفه على
صاحبه أبي الفياض وارتحل الناس إليه من البلاد ،
وكان حافظا لمذهب الشافعي ، رضي الله عنه ، حسن
التصنيف فيه ، ومنها أيضا أبو العنبس الصيمري
واسمه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن
المغيرة بن ماهان ، وكان شاعرا أديبا مطبوعا إذا
ترهات وله تصانيف هزلية نحو الثلاثين ، منها تأخير
المعرفة وغير ذلك ، ومن شعره :
كم مريض قد عاش من بعد يأس
بعد موت الطبيب والعواد
قد يصاد القطا فينجو سليما
ويحل القضاء بالصياد
ومات سنة 275 ، وكان نادم المتوكل وحظي عنده ،
والصيمرة : بلد بين ديار الجبل وديار خوزستان ،
وهي مدينة بمهرجان قذق ، قال أبو الفضل :
دخلتها ولم أجد بها من يحدث حينئذ ، وقد حدث بها
جماعة ، وهي للقاصد من همذان إلى بغداد عن يساره ،
وبها نخل وزيتون وجوز وثلج وفواكه السهل والجبل ،
وبينها وبين الطرحان قنطرة خانقين تعد في العجائب ، قال
الإصطخري : وأما صيمرة والسيروان فمدينتان
صغيرتان غير أن بنيانهما الغالب عليه الحص والحجارة
وفيهما الليمون والجوز وما يكون في بلاد الصرود
والجروم وفيهما مياه كثيرة وأشجار ، وهما نزهتان
يجري الماء في دورهم ومنازلهم ، ينسب إليها أبو تمام
إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان الهمذاني
معجم البلدان — صفحة 439
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٣٩