الصقر ، قال الراعي النميري :
جعلن أريطا باليمين ورمله ،
وزال لغاط بالشمال وخانقه
وصادفن بالصقرين صوب سحابة
تضمنها جنبا غدير وخافقه
الصقلاء : قال الفراء : يقال أنت في صقع خال
وصقل خال أي ناحية خالية ، فيجوز أن يكون
الصقلاء تأنيث الخالية : وهو موضع بعينه .
صقلب : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام ، وآخره
باء موحدة ، قال ابن الأعرابي : الصقلاب الرجل
الأبيض ، وقال أبو عمرو : الصقلاب الرجل الأحمر ،
قال أبو منصور : الصقالبة جيل حمر الألوان صهب
الشعور يتاخمون بلاد الخزر في أعالي جبال الروم ،
وقيل للرجل الأحمر صقلاب على التشبيه بألوان
الصقالبة ، وقال غيره : الصقالبة بلاد بين بلغار
وقسطنطينية وتنسب إليهم الخرم الصقالبة واحدهم
صقلبي ، وقال ابن الكلبي : ومن أبناء يافث بن نوح ،
عليه السلام ، يونان والصقلب والعبدر وبرجان
وجزران وفارس والروم فيما بين هؤلاء والمغرب ،
وقال ابن الكلبي في موضع آخر : أخبرني أبي قال
رومي وصقلب وأرميني وإفرنجي إخوة وهم بنو لنطي
ابن كسلوخيم بن يونان بن يافث سكن كل واحد
منهم بقعة من الأرض فسميت به . وصقلب أيضا :
بالأندلس من أعمال شنترين وأرضها أرض زكية يقال
إن المكوك إذا زرع في أرضها ارتفع منه مائة قفيز
وأكثر ، وبصقلية أيضا موضع يقال له صقلب
ويقال له أيضا حارة الصقالبة ، بها عيون جارية ،
تذكر في صقلية ، وقال المسعودي : الصقالبة أجناس
مختلفة ومساكنهم بالحربي إلى شلو في المغرب ، وبينهم
حروب ، ولهم ملوك فمنهم من ينقاد إلى دين
النصرانية اليعقوبية ومنهم من لا كتاب له ولا شريعة ،
وهم جاهلون ، وأشجعهم جنس يقال له السري
يحرقون أنفسهم بالنار إذا مات منهم ملك أو رئيس
ويحرقون دوابهم ، ولهم أفعال مثل أفعال الهند ،
وفي بلاد الخزر صنف كثير منهم ، فالأول من
ملوك الصقالبة ملك الدير وله عمائر كثيرة وتجار
المسلمين يقصدون مملكته بأنواع التجارات ، ثم يلي
هذه المملكة من ملوك الصقالبة ملك الفرنج وله
معدن ذهب ومدن وعمائر كثيرة وجيوش كثيرة
وتجارات الروم ، ثم يلي هذا الملك من الصقالبة
ملك الترك ، وهذا الملك من بلاد الصقالبة وهذا
الجنس منهم أحسن الصقالبة صورا وأكثرهم عددا
وأشدهم بأسا ، وكانوا من قبل ينقادون إلى ملك
واحد ثم اختلفت كلمتهم وصار كلى ملك برأسه .
صقلية : بثلاث كسرات وتشديد اللام والياء أيضا
مشددة ، وبعض يقول بالسين ، وأكثر أهل صقلية
يفتحون الصاد وللأم : من جزائر بحر المغرب مقابلة
إفريقية ، وهي مثلثة الشكل بين كل زاوية والأخرى
مسيرة سبعة أيام ، وقيل : دورها مسيرة خمسة عشر
يوما ، وإفريقية منها بين المغرب والقبلة ، وبينها وبين
ريو ، وهي مدينة في البر الشمالي الشرقي الذي عليه
مدينة قسطنطينية ، مجاز يسمى الفارو في أطول جهة
منها اتساعه عرض ميلين وعليه من جهتها مدينة تسمى
المسيني التي يقول فيها ابن قلاقس الإسكندري :
من ذا يمسيني على مسيني
وهي مقابلة ريو ، وبين الجزيرة وبر إفريقية مائة
وأربعون ميلا إلى أقرب مواضع إفريقية وهو الموضع
المسمى إقليبية وهو يومان بالريح الطيبة أو أقل ،
معجم البلدان — صفحة 416
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤١٦