الحديث يلعن أباه كيف سمعه ، قال : فما شعرناه به
إلا وقد صمد نفسه للاقراء فعجبنا من ذلك وسألناه
عن السبب فقال : رأيت والدي في النوم وعاتبني
وقال لي : اجتهدت حتى ألحقتك بأهل العلم وجملة
رواة حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فتسبني على
ذلك لا جزاك الله خيرا ! قال : فانتبهت وآليت
على نفسي لا أمنع أحدا من سماع شئ سمعته . وقد
سمع منه جماعة منهم ابن النجار .
الشوذر : بالفتح ثم السكون ، والذال المعجمة
المفتوحة ، وراء ، وهو في الأصل الإتب ، وهو
ثوب صغير تلبسه المرأة تحت ثوبها ، قال الليث :
الشوذر تخبأ به المرأة إلى طرف عضدها ، وقال
الجوهري : الشوذر الملحفة ، وهو معرب أصله
بالفارسية جادر : وهو اسم بلد في شعر ابن مقبل :
ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها
أطواء جمز من الأرواء والعطن
وشوذر : مدينة بين غرناطة وجبان بالأندلس .
شوراب : بالضم ثم السكون ، وراء ، وآخره باء ،
ومعناه بالفارسية ماء ملح : وهو نهر بخوزستان تمر
طائفة منه بمدينة الأهواز ، وعساه الذي تسميه العرب
سولان ، وهو عذب مع هذه التسمية .
شوران : بالفتح ثم السكون ، والراء ، وآخره نون ،
قال الأديبي : هو موضع لبني يربوع بأود ، قال
بعضهم :
أكلتها أكل من شوران صادمه
يقال : شرت الدابة شورا إذا عرضتها على البيع ،
ولعل هذا الموضع قد كانت تعرض فيه الدواب ،
قال نصر : شوران واد في ديار بنز سليم يفرغ في
الغابة ، وهي من المدينة على ثلاثة أميال ، قال أبو
الأشعث الكندي : شوران جبل عن يسارك وأنت
ببطن عقيق المدينة تريد مكة ، وهو جبل مطل على
السد مرتفع وفيه مياه كثيرة يقال لها البجيرات ،
وعن يمينك حينئذ عير ، قال عرام : ليس في جبال
المدينة نبت ولا ماء غير شوران ، فإن فيه مياه
سماء كثيرة وفي كلها سمك أسود مقدار الذراع
وما دون ذلك أطيب سمك يكون ، وحذاء شوران
جبل يقال له ميطان ، كانت البغوم صاحبة ريحان
الخضري نذرت أن تمشي من شوران حتى تدخل من
أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب ، فقال
شاعر :
يا ليتني كنت فيهم يوم صبحهم
من نقب شوران ذو قرطين مزموم
تمشي على نجس تدمى أناملها ،
وحولها القبطريات العياهيم
فبات أهل بقيع الدار يفعمهم
مسك ذكي وتمشي بينهم ريم
شور : بالفتح ثم الضم ، وراء ، قد ذكر اشتقاقه في
الذي قبله : وهو جبل قرب اليمامة في ديار نمير بن
عامر .
الشورمين : بلفظ التثنية ، والشرم : الشق ، وعساه
من هذا مأخوذ : وهو موضع في بلاد طئ .
شوزن : بالزاي : من مياه بني عقيل ، قاله أبو زياد
الكلابي وأنشد للأعور بن براء :
ظلت على الشوزن الأعلى وأرقها
برق بعردة أمثال المقابيس
إن الأقمة من كتمان قد منعت
جار ابن أخرم ، والمأنوس مأيوس
هامش
( 1 ) في هذا البيت إقواء .