يطلع من الشراة على ساية ، قال أبو الأشعث .
والشراة أيضا : صقع بالشام بين دمشق ومدينة
الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ومن بعض نواحيه
القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد علي
ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب في أيام بني
مروان ، وفي حديث سواد بن قارب : بينما أنا نائم
على جبل من جبال الشراة ، كذا ذكره أبو القاسم
الدمشقي وقال : كذا نقلته من خط أبي الحسن محمد
ابن العباس بن الفرات الشراة ، بالشين المعجمة ، وكان
صحيح الخط محكم الضبط ، والنسبة إلى هذا الجبل
شروي ، وقد نسب إليه من الرواة علي بن مسلم بن
الهيثم الشروي ، يروي عن إسماعيل بن مهران ،
روى عنه الحسن بن عليل العنزي ، ومنهم أحمد بن
محمود بن نافع أبو العباس الشروي أحد الموصوفين
بالرمي المشهورين به مع صلاح وصبر جميل ، سمع
أبا الوليد الطيالسي وعبد الله بن أبي بكر العتكي
وعمران بن ميسرة وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين
ابن المنادي ، ومات سنة 274 .
شرب : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، كذا ضبطه أبو
بكر بن نصر ، يجوز أن يكون منقولا عن الفعل
الماضي من الشرب ثم صير اسما للموضع ، قال : وهو
موضع قرب مكة له ذكر ، وبشرب كانت وقعة
الفجار العظمى ، وفي هذا اليوم قيد حرب بن أمية
وسفيان وأبو سفيان ابنا أمية أنفسهم كيلا يفروا
فسموا العنابس ، وحضرها النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
ولم يقاتل فيها وكان قد بلغ سن القتال وإنما منعه من
القتال فيها أنها كانت حرب فجار ، قال ابن هرمة :
عهدي بهم ، وسراب البيض منصدع
عنهم ، وقد نزلوا ذا لجة صخبا
مشمرا بارز الساقين منكفتا
كأنه خاف من أعدائه طلبا
وقد رموا بهضاب الحزن ذا يسر ،
وخلفوا بعد من أيمانهم شربا
شرب : بالكسر ثم السكون : موضع في قول ابن
مقبل حيث قال :
قد فرق الدهر بين الحي بالظعن ،
وبين أثناء شرب يوم ذي يقن ،
تفريق غير اجتماع ما مشى رجل
كما تفرق بين الشام واليمن
شربب : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم باء موحدة
مضمومة مكررة : واد في ديار بني سليم ، قال
أرطاة بن سهية :
أجليت أهل البرك من أوطانهم
والحمس من شعبا وأهل الشربب
وقال ابن الأعرابي : الشربب من النبات الغملي ،
وهو الذي قد ركب بعضه بعضا ، وهو اسم
واد بعينه .
شربث : مثل الذي قبله إلا أن آخره ثاء مثلثة ،
قال العمراني : واد بين اليمامة والبصرة على طريق مكة .
الشربة : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الباء الموحدة ،
قال أبو منصور : ويقال لكل نخيزة من الشجر شربة
في بعض اللغات ، وقال : النحيزة طريقة سوداء في الأرض
كأنها خط مستوية لا يكون عرضها ذراعين يكون
ذلك من جبل وشجر وغير ذلك ، وقال الجوهري :
ويقال أيضا ما زال فلان على شربة واحدة أي أمر
واحد ، قال الأديبي : الشربة موضع بين السليلة
والربذة ، وقيل : إذا جاوزت النقرة وماوان
تريد مكة وقعت في الشربة ، ولها ذكر كثير في
معجم البلدان — صفحة 332
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٣٢