قالت : لم بأبي أنت وأمي ؟ فقال : فرق بيني
وبينك دين الاسلام ، فقالت : ديني دينك ! فقال
لها : اذهبي إلى حنا ذي الشرى ، بالنون ، ويقال
حمى ذي الشرى ، فتطهري منه ، قال : وكان ذو
الشرى صنما لدوس وكان الحنا حمى حموه له به
وشل من ماء يهبط من جبل ، قال : قالت بأبي
أنت وأمي أخشى على الصبية من ذي الشرى شيئا ،
فقال : أنا ضامن لك ، فذهبت واغتسلت ثم جاءت
فعرض عليها الاسلام فأسلمت ، وقال الكلبي : وكان
لبني الحارث بن يشكر بن مبشر من الأزد صنم يقال
له ذو الشرى وله يقول أحد الغطاريف :
إذا لحللنا حول ما دون ذي الشرى
وشج العدى منا خميس عرمرم
شرا : بالفتح ، والتشديد : ناحية كبيرة من نواحي
همذان ، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم ، عن
الحازمي .
شراج الحرة : بالكسر ، وآخره ميم ، وهو جمع
شرج ، وهو مسيل الماء من الحرة إلى السهل : وهي
بالمدينة التي خوصم فيها الزبير عند رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم .
الشراشر : بتكرير الشين المعجمة والراء ، كأنه جمع
شرشر ، وهو نوع من البقول : موضع .
شراعة : بضم أوله ، يشبه أن يكون من شراع
السفينة لما سمي به البقعة أنث : وهو موضع في شعر
ساعدة الهذلي .
شراف : بفتح أوله ، وآخره فاء ، وثانيه مخفف ،
فعال من الشرف وهو العلو ، قال نصر : ماء بنجد
له ذكر كثير في آثار الصحابة ابن مسعود وغيره ،
قال الشماخ :
مرت بنعفي شراف وهي عاصفة
وقال أبو عبيد السكوني : شراف بين واقصة والقرعاء
على ثمانية أميال من الأحساء التي لبني وهب ، ومن
شراف إلى واقصة ميلان ، وهناك بركة تعرف باللوزة ،
وفي شراف ثلاث آبار كبار رشاؤها أقل من عشرين
قامة وماؤها عذب كثير وبها قلب كثيرة طيبة
الماء يدخلها ماء المطر ، وقيل : شراف استنبطه رجل
من العماليق اسمه شراف فسمي به ، وقال الكلبي :
شراف وواقصة ابنتا عمرو بن معتق بن زمرة بن عبيل
ابن عوض بن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ،
وقال زميل بن زامل الفزاري قاتل ابن دارة :
لقد عضني بالجو جو كتيفة ،
ويوم التقينا من وراء شراف
قصرت له الدعصى ليعرف نسبتي
وأنبأته أني ابن عبد مناف
رفعت له كفي بأبيض صارم
وقلت التحفة دون كل لحاف
شراوة : بالفتح ، وفتح الواو : موضع قريب من
تريم وتريم قريب من مدين .
الشراة : بفتح أوله ، قال الأصمعي : إبل شراة إذا
كانت خيارا ، قال ذو الرمة :
يذب القضايا عن شراة كأنها
جماهير تحت المدجنات الهواضب
وهو جبل شامخ مرتفع في السماء من دون عسفان
تأوي إليه الفرود ينبت النبع والقرظ والشوحط ،
وهو لبني ليث خاصة ولبني ظفر من سليم ، وهو
عن يسار عسفان وبه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن
سلك عسفان يقال لها الخريطة مصعدة مرتفعة جدا ،
والخريطة تلي الشراة ، جبل صلد لا ينبت شيئا ، ثم
معجم البلدان — صفحة 331
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٣١