شجنة : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، ثم نون ، مثل
ما جاء في الحديث : الرحم شجنة من الله أز قرابة
مشبكة كاشتباك العروق ، والحديث ذو شجون ،
منه لتمسك بعضه ببعض : وهو موضع في قول
سنان بن أبي حارثة حيث قال :
قل للمثلم وابن هند بعده :
إن كنت رائم عزنا فاستقدم
تلق الذي لاقى العدو وتصطبح
كأسا صبابتها كطعم العلقم
تحبو الكتيبة حن تشتبك القنا
طعنا كإلهاب الحريق المضرم
وبضرغد وعلى السديرة حاضر ،
وبذي أمر حريمهم لم يقسم
منا بشجنة والذباب فوارس ،
وعتائد مثل السواد المظلم
شجوة : بفتح أوله ، بلفظ واحدة الشجو ، وهو الحاجة :
واد بتهامة يصب من جبل يقال له فحل ، قال شجنة
ابن الصيقل أحد بني عامر بن عوبثان من مراد :
لقد علمت أولى زبيد عشية
بشجوة وحي أن قيسا لغائب
شفا يومنا منا الغليل ولم يكن
بشجوة بقيا إذ ترينا الطلائب
الشجية : من قولهم : رجل شج وامرأة شجية ،
بالتخفيف ، ولكنه شدد للنسب على غير قياس لان
قياسه شجوية ، وقال أبو منصور في المثل : تحامل
انسان وشدد الشجي ويل للشجي من الخلي ، وقد
ذكره بعده ، وله مخارج من العربية ، وهو أن تجعل
الشجي بمعنى المشجو فعلا من شجاه يشجوه فهو
مشجو وشجي ، والثاني أن العرب تمد فعلا بياء
فتقول فلان قمن بكذا وقمين وسمج وسميج
وفلان كر وكري للنائم ، وأنشد بعضهم :
وما إن صوت نائحة شجي
فشدد الياء ، والكلام صوت شج إذا شجاها الحزن
أي بلغ منها الغاية في الألم ، قال السكوني : موضع
بينا لشقوق وبطان في طريق مكة دون بطان بسبعة
أميال فيه بركة وبئر معطلة .
الشجي : بكسر الجيم ، يقال : الشجا ، مقصور ، ما
ينشب في الحلق من غصة هم أو غيره ، والرجل
شج : وهو ربو من الأرض دخل في بطن فلج
فشجي به الوادي ، قال السكوني : والطريق من
المدينة إلى البصرة يسلك من الشجي والرحيل في
القف ثم يؤخذ في الحزن على الوقباء ، وبين الشجي
وحفر أبي موسى ثلاثون ميلا ، وقيل : الشجي على
ثلاث مراحل من البصرة ، عن نصر ، والشجي :
ظرب قد شجي به الوادي فلذلك سمي الشجي ،
قال الراجز :
وقد شجاني في النجاء المطلق
رأس الشجي كالفلو الأبلق
شدده ضرورة ، وقد ذكرنا عذره في الذي قبله ،
ولا يجوز تشديده في الكلام الفصيح ، ومنه : ويل
للشجي من الخلي ، غير مشدد في الشجي ومشدد في
الخلي ، والنجاء في هذا الرجز : اسم موضع أيضا ،
وقال الآخر :
كأنها بين الرحيل والشجي
ضاربة بخفها والمنسج
ومات قوم بالعطش بالشجي في أيام الحجاج ، وهو
منزل من منازل طريق مكة من ناحية البصرة ،
فاتصل خبرهم بالحجاج فقال : إني أظن أنهم دعو الله
معجم البلدان — صفحة 326
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢٦