وهذه من بلاد خزاعة لان جذيمة من خزاعة ، وقال
أبو عبيد السكوني : الشباك عن يمين المصعد إلى مكة
من واقصة غربا على سبعة أميال وجوي من الشباك
على ضحوة ، ويوم الشباك : من أيام العرب ، وقد
ذكره طهمان في كتاب اللصوص في شعر على القاف .
شبام : بكسر أوله ، خشبة تعرض في فم الجدي
لئلا يرتضع ، والشبم : البرد ، قال أحمد بن محمد
ابن إسحاق الهمذاني : بصنعاء شبام وهو جبل عظيم
فيه شجر وعيون وشرب صنعاء منه ، وبينهما وبينه
يوم وليلة ، وهو جبل صعب المرتقى ليس إليه إلا
طريق واحد وفيه غيران وكهوف عظيمة جدا
ويسكنه ولد يعفر ولهم فيه حصون عجيبة هائلة ،
وذروته واسعة فيها ضياع كثيرة وكروم ونخيل ،
والطريق إلى تلك الضياع على دار الملك ، وللجبل باب
واحد مفتاحه عند الملك ، فمن أراد النزول إلى السهل
في حاجة دخل على الملك فأعلمه ذلك فيأمر بفتح
الباب ، وحول الضياع والكروم جبال شاهقة لا مسلك
فيها ولا يعلم أحد ما وراءها ، ومياه هذا الجبل
تصب إلى سد هناك فإذا امتلأ السد ماء فتح فيجري
إلى صنعاء ومخاليفها ، وبينه وبين صنعاء ثمانية
فراسخ ، قال الشاعر :
ما زال ذا الزمن الخبيث يديرني
حتى بنى لي خيمة بشبام
وحدثني بعض من يوثق بروايته من أهل شبام أن في
اليمن أربعة مواضع اسمها شبام : شبام كوكبان
غربي صنعاء وبينهما يوم ، قال : وهي مدينة في الجبل
المذكور آنفا ومنها كان هذا المخبر ، وشبام سخيم
بالخاء المعجمة والتصغير : قبلي صنعاء بشرق بينه وبين
صنعاء نحو ثلاثة فراسخ ، وشبام حراز ، بتقديم
الراء على الزاي وحاء مهملة : وهو غربي صنعاء نحو
الجنوب بينهما مسيرة يومين ، وشبام حضر موت :
وهي إحدى مدينتي حضر موت والأخرى تريم ،
قال : وشاهدت هذه جميعها ، قال عمارة اليمني في
تاريخه : وكان حسين بن أبي سلامة وهو عبد نوبي
وزر لأبي الجيش بن زياد صاحب اليمن أنشأ الجوامع
الكبار والمنائر الطوال من حضرموت إلى مكة ،
وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما ، وحفر الآبار
الروية والقلب العادية ، فأولها شبام وتريم مدينة
حضرموت ، واتصلت عمارة الجوامع منها إلى عدن ،
والمسافة عشرون مرحلة ، في كل مرحلة منها جامع
ومئذنة وبئر ، وبقي مستوليا على اليمن ثلاثين سنة
ومات سنة 432 ، وذكر له فضائل وجوامع في كل
بلدة من اليمن عدن والحرة والجند ، قلت : وهي في
الأرض منسوبة إلى قبيلة من اليمن ، وهذه المذكورة
بطون منها ، وقال ابن الكلبي : ولد أسعد بن جشم
ابن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان
عبد الله وهو شبام بطن وشبام جبل سكنه عبد الله ،
منهم : حنظلة بن عبد الله الشبامي قتل مع الحسين ،
رضي الله عنه ، وقال الحازمي : شبام جبل باليمن
نزله أبو بطن من همدان فنسب إليه ، وبالكوفة
طائفة من شام ، منهم : عبد الجبار بن العباس
الشبامي الهمذاني من أهل الكوفة ، يروي عن عوف
ابن أبي حجيف وعطاء بن السائب ، وكان غاليا في
التشيع وتفرد بروايات المقلوبات عن الثقات ، روى
عنه عون بن أبي زيادة والكوفيون ، ووجدت في
كتاب ابن أبي الدمينة : شبام أقيان أيضا وهو أقيان
ابن حمير .
شب : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، ذو الشب شق في أعلى
جبل جهينة باليمن يستخرج من أرضه الشب المشهور .
معجم البلدان — صفحة 318
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣١٨