إلى سمنان جماعة من القضاة والأئمة ، قال أبو سعد :
وبنسا قرية أخرى يقال لها سمنان ولها نهر كبير ،
ينسب إليها أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق
النسوي السمناني عالم ثقة ، روى عن أبي أحمد بن عدي
وأبى بكر بن إسماعيل وغيرهما ، روى عنه
جماعة ، وتوفى سنة 400 ، وسمنان أيضا : بالعراق ،
ينسب إليها القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمود
السمناني ، سكن بغداد ، وكان فقيها على مذهب أبي
حنيفة متكلما على مذهب الأشعري ، سمع نصر بن
أحمد بن الخليل وأبا الحسن الدارقطني وغيرهما ،
وكان ثقة عالما فاضلا سخيا حسن الكلام ، سمع منه
الحافظ أبو بكر الخطيب ، وولى قضاء الموصل ،
ومات بها وهو على القضاء في شهر ربيع الأول سنة
444 ، ومولده سنة 361 ومن سمنان قومس أبو
عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن الفرخان
الصوفي السمناني من أهل سمنان شيخ الصوفية ، رحل
إلى خراسان وأدرك الشيوخ وعمر طويلا بسمنان
حتى سمع منه أهل بلده والرحالة ، سمع أبا القاسم
عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن عبد
الرحمن الداودي الفوشنجي ، مات بسمنان في
صفر سنة 531 ، ذكره السمعاني في التحبير ، قال :
ولما دخلت سمنان كنت حريضا على السماع منه
والكتابة عنه ، وكان قد مات قبل دخولي إياها بشهر ،
وعبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الحسين الحنظلي
السمناني ، رحل وسمع هشام بن عمار ومحمد بن
هاشم البعلبكي والمسيب بن واضح وإسحاق بن
راهويه ومحمد بن حميد وعيسى بن حماد بن عتبة
ونصر بن علي وأبا كريب ، روى عنه أبو عبد الله
محمد بن يعقوب بن يوسف وعلي بن جمشاد العدل
وأبو بكر الإسماعيلي وأحمد بن عدي وأبو علي
الحسن بن داود النقار النحوي العدل ، قال أبو
عبد الله الحاكم : عبد الله بن محمد بن عبد الله بن
يونس السمناني من أعيان المحدثين ، سمع بخراسان
والعراق والشام ، مات سنة 303 ، قال أبو عبد الله
الحاكم له شعر منه :
ترى المرء يهوى أن يطول بقاؤه ،
وطول البقا ما ليس يشفى له صدرا
ولو كان في طول البقاء صلاحنا
إذا لم يكن إبليس أطولنا عمرا
سمنت : بفتح أوله وثانيه ، وتسكين النون ، وآخره
تاء مثناة : قرية تناوح قوص بالصعيد .
سمنجان : بكسر أوله وثانيه ، ونون ساكنة ثم
جيم ، وآخره نون : بلدة من طخارستان وراء بلخ
وبغلان ، وبها شعاب كثيرة ، وبها طائفة من عرب
تميم ، ومن بلخ إلى خلم يومان ، ومن خلم إلى
سمنجان خمسة أيام ، ومن سمنجان إلى انداربة
خمسة أيام ، وكان دعبل به على الشاعر وليها للعباس
ابن جعفر ومحمد بن الأشعث مكلم الذئب ، ينسب
إليها أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد السمنجاني
كان إماما فاضلا متقنا متبحرا في العلم حسن السيرة
كثير العبادة دائم التلاوة ، تفقه على أبي بن سهل
الأبيوردي وسمع منه الحديث ومن محمد بن عبد
العزيز القنطري وأبى عبد الله محمد بن أحمد السرقي ،
روى عنه ثامر بن سعيد الكوفي وإسماعيل بن محمد
ابن الفضل التميمي وغيرهما ، وتوفى بأصبهان سنة
552 ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن جعفر
ابن سعيد السمنجاني ، روى عن عبد السلام بن عبد
العزيز بن خلف النصيبي أبى القاسم وعمر بن عبد الله
ابن جعفر الصوفي أبى الفرج ومحمد بن عبد الجليل
معجم البلدان — صفحة 252
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٢