الصلاة وصعد إلى شجرة ، فلما طال عليهم انتظاره
رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه فإذا هو في الشجرة يصيح
صياح السنانير فسقط من أعينهم ، فخرج إلى بغداد
وترك أولاده بدمشق واتصل ببغداد بعفيف الخادم
القائمي فكان يكرمه وأنزله في موضع من داره ،
فكان إذا جاءه الفراش بالطعام يذكر أولاده بدمشق
فيبكى ، فحكى الفراش ذلك لعفيف الخادم فقال :
سله عن سبب بكائه ، فسأله فقال : إن لي بدمشق
أولادا في ضيق فإذا جاءني الطعام تذكرتهم ، فأخبره
الفراش بذلك ، فقال : سله أين يسكنون وبمن
يعرفون ، فسأله فأخبره ، فبعث عفيف إليهم من
حملهم من دمشق إلى بغداد ، فما أحس بهم أبو بكر
حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلف أمه وأخويه
عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة ثم قدموا بعد ذلك فلم
يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات ، وسألت ابنه أبا
القاسم عن وفاته فقال في رمضان سنة 489 .
سمسطا : بضم أوله وثانيه ثم سين مهملة أخرى ، وطاء
مهملة ، وألف مقصورة ، وعن أبي الفضل : سمسطة
من عمل البهنسا ، ومنهم من يقول سمسطا ، بفتحتين :
قرية بالصعيد الأدنى من البهنسا على غربي النيل ،
ينسب إليه الحزم السمسطية ، وهي حزم من
الحبل لا يفضل عليها شئ من جنسها ، ينسب إليها
أبو الحسين أحمد بن سرور بن سليمان بن علي بن
الرشيد الكاتب السمسطاوي ، ذكره السلفي في معجم
السفر وقال : رأيته بمكة سنة 497 وسمع معنا على
شيوخنا ثم رأيته بالإسكندرية ثم رأيته بمصر سنة 15
وكان آخر العهد به ، سمع بمكة أبا معشر الطبري ،
وبمصر أبا إسحاق الجبان ، وبالإسكندرية أبا العباس
الرازي ، وكف آخر عمره ، وكان عارفا بالكتب
وأثمانها ، ومات سنة 517 بالصعيد ، وأبو بكر عتيق
ابن علي بن مكي السمسطاوي البندي ، لقيه السلفي
وسمع منه ، ومات بالإسكندرية سنة 504 ، وجابر
ابن الأشل السمسطاوي الزاهد صاحب الكرامات ،
يحكى أنه كان إذا عطش شرب من ماء البحر الملح .
سمسم : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح ثالثه ،
قال ثعلب : السمسم الثعلب ، وسمسم : اسم موضع ،
وقال ابن السكيت : هي راملة معروفة ، وقال البعيث :
مدامن جوعان كأن عروقه
مسارب حياة تسرين سمسما
ويروى : تشرين سمسما يعين سما ، وقال
الحفصي : سمسم نقا بين القصيبة وبين البحر
بالبحرين ، قال رؤبة :
يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي
بسمسم وعن يمين سمسم
وقال المرقش الأكبر :
عامدات لخل سمسم ما ينظرن
صونا لحاجة المحزون
سمعان : بكسر أوله : دير سمعان ذكر في الديرة ،
وأما الذي في قوله :
ألم تعلما ما لي بسمعان كلها
ولا بخزاق من صديق سواكما
فهو جبل في ديار بنى تميم ، كذا جاء في خبره ، وقد
ذكر العمراني أن سمعان اسم موضع بالشام فيه قبر
عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه ، وقيل في عمر
ابن عبد العزيز لما توفى بدير سمعان :
دير سمعان لا عدتك الغوادي ،
خير ميت من آل مروان ميتك
وقال : أنشدني جار الله في مرثية الإمام محمد السمعاني
الشافعي إمام مرو :
معجم البلدان — صفحة 250
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٠