السرطان من الإقليم الرابع ، ولها شركة في الأسد
مع القلب ، ولها شركة في الدب الأصغر ، ولها
شركة تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها
مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، وفى
زيج أبى عون : طولها اثنتان وستون درجة وخمس
وأربعون دقيقة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة
ونصف ، وأهل الشام يقولون سلمية ، بفتح أوله
وثانيه وكسر الميم وياء النسبة ، قال ابن طاهر :
سلمية بين حماة ورفنية ، ينسب إليها أبو ثور هاشم
ابن ناجية السلمي ، سمع أبا مخلد عطاء بن مسلم الخفاف
الحلبي ، روى عنه أبو بكر الباغندي وأبو عروبة
الحراني ، وعبد الوهاب السلمي ، روى عن إسماعيل
ابن عباس ، وروى عنه حجل بن الحارث ، وأيوب
ابن سلمان السلمي القرشي كان إمام مسجدها ، يروى
عن حماد بن سلمة ، روى عنه الحسين بن إسحاق
التستري ، ومحمد بن تمام بن صالح أبو بكر الحراني
ثم الحمصي ثم السلماني من أهل سلمية ، كذا نسبه
الحافظ أبو القاسم ، حدث بدمشق عن محمد بن مصفى
الحمصي والمسيب بن واضح وعمرو بن عثمان وعبد
الوهاب بن الضحاك العرضي وغيرهم ، روى عنه محمد
ابن سليمان بن يوسف الربعي وأبو علي بن أبي الزمزام
والفضل بن جعفر وجماعة أخرى كثيرة ، توفى ليلة
الجمعة النصف من رجب سنة 313 ، وعبد الله بن
عبيد بن يحيى أبو العباس بن أبي حرب السلماني من
أهل سلمية ، قال الحافظ : قدم دمشق وحدث بها
عن أبي علقمة نصر بن خريد بن جنازة الكناني
الحمصي وأبى ضبارة عبد العزيز بن وحيد بن عبد
العزيز بن حليم البهراني ، روى عنه الحسن بن حبيب .
السلمية والبرشام : سهلان في طرف اليمامة ، عن
الحفصي .
سلمى : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الميم ،
وياء تشبه ياء النسبة : علم مرتجل سمى به موضع
بالبحرين من ديار عبد القيس .
سلوى : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره مقصور ،
أما الذي في القرآن من قول تعالى : وأنزلنا عليهم المن
والسلوى ، فقال المفسرون : هو طائر كالسماني ،
والسلوى أيضا العسل : وهو اسم موضع ، عن
العمراني .
سلوان : بضم أوله ، قال أبو منصور : أخبرني المنذري
عن أبي الهيثم قال : سمعت محمد بن حيان يحكى أنه
حضر الأصمعي ونصر بن أبي نصير يعرض عليه
بالري فأجرى هذا البيت لرؤبة :
لو اشرب السلوان ما سليت
فقال لنصر : ما السلوان ؟ فقال : يقال إنها خرزة
تسحق فيشرب ماؤها فيورث شاربه سلوة ، فقال :
اسكت لا يسخر منك هؤلاء ، إنما السلوان مصدر
قولك سلوت أسلو سلوانا ، فقال : لو أشرب
السلو سلوا شربا ما سلوت ، وقال أبو الحسن
الخوارزمي : قال علي بن عيسى السلوان ماء من
شرب منه ذهب همه فيما يقال ، هكذا في كتاب
البلدان من جمعه ، وهو تخلق منه لا معنى له لأنه
ليس بموضع بعينه إنما هو ماء يرقى أو حصاة تلقى في
ماء فيشرب ذلك الماء ، وإنما عين سلوان عين
نضاخة يتبرك بها ويستشفى منها بالبيت المقدس ،
قال ابن البناء البشاري : سلوان محلة في ربض بيت
المقدس تحتها عين عذبة تسقى جنانا عظيمة وقفها عثمان
ابن عفان ، رضي الله عنه ، على ضعفاء بيت المقدس
تحت بئر أيوب ، عليه السلام ، ويزعمون أن ماء
زمزم يزور ماء سلوان كل ليلة عرفة . وسلوان
معجم البلدان — صفحة 241
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤١