وبين تبريز ثلاثة أيام ، وهي بينهما ، وقد خرب الآن
معظمها ، وبين سلماس وخوى مرحلة ، وطول
سلماس ثلاث وسبعون درجة وسدس ، وعرضها
ثلاث وثلاثون درجة ونصف ، وينسب إلى سلماس
موسى بن عمران بن موسى بن هلال أبو عمران ،
سمع أبان وسمع بدمشق أبا الحسن بن جوصا وأبا
الطيب أحمد بن إبراهيم بن عباري ومكحولا
البيروتي وغيرهم ، وبحلب أبا بكر محمد بن بركة
برداعس ، وسمع بالري والكوفة وبغداد محمد بن
مخلد العطار وجعفر بن محمد الخلدي ، وسمع بالرقة
ونصيبين والرملة وحماة ، وروى عنه ابن أخته أبو
المظفر المهند بن المظفر بن الحسن السلماسي والشريف
أبو القاسم الزيدي الحمامي وغيرهما ، ومات بأشنه
في ربيع الاخر سنة 380 وحمل إلى سلماس .
سلمانان : بضم أوله ، وتكرير النون ، علم مرتجل
بلفظ التثنية : اسم موضع عند برقة ، ذكرت في
موضعها ، قال جرير :
هل ينفعنك ، إن جربت ، تجريب ،
أم هل شبابك بعد الشيب مطلوب ؟
أم كلمتك بسلمانين منزلة ،
يا منزل الحي جادتك الأهاضيب !
كلفت من حل ملحوبا وكاظمة ،
هيهات كاظمة منا وملحوب !
قد تيم القلب حتى زاده خبلا
من لا يكلم إلا وهو محجوب
ويروى سلمانين ، بكسر النون الأولى وفتح الثانية ،
بلفظ جمع السلامة لسلمان ، وهو الأكثر ، فأما من
روى بلفظ التثنية فقال هما واديان في جبل لغنى يقال
له سواج ، ومن روى بلفظ جمع السلامة لسلمان
فقال سلمانين واد يصب على الدهناء شمالي الحفر حفر
الرباب بناحية اليمامة بموضع يقال له الهرار ،
والهرار : قف ، والقول فيه كالقول في نصيبين إلا
أنا لم نسمع فهي إلا سلمانين بلفظ الجر والنصب .
سلمانان : بفتح أوله ، وسائره كالذي أمامه : من
قرى مرو ، عن أبي سعد .
سلمان : فعلان من السلم والسلامة ، وهو ههنا عربي
محض ، قيل : هو جبل ، وقال أبو عبيد السكوني :
السلمان منزل بين عين صيد وواقصة والعقبة . وبين
عين صيد ولا سلمان ليلتان وواقصة دون ذلك ، وبين
العقبة والسلمان ليلتان ، قال : والسلمان ماء قديم
جاهلي وبه قبر نوفل بن عبد مناف ، وهو طريق إلى
تهامة من العراق في الجاهلية ، قال أبو المنذر : إنما
سمى طريق سلمان باسم سلمان الحميري وقد بعثه
ملك في جيش كثير يريد شمر يرعش بن ناشر ينعم
ابن تبع بن ينكف الذي سمى به سمرقند لأنه كسر
حائطها ، وفى كتاب الجمهرة : ولد عمم بن نمارة
ابن لخم بن عيد بن الحارث بن مرة بن أدد مالكا
وسلمان الذي سمى به حجارة سلمان وكان نازلا
هناك ، وهو فوق الكوفة وكان من مياه بكر بن
وائل ، ولعله اليوم لبنى أسد وربما نزلته بنو ضبة
وبنو نمير في النجع . ويوم سلمان : من أيام
العرب المشهورة لبكر بن وائل على بنى تميمي أسر فيه
عمران بن مرة الشيباني الأقرع بن حابس ورئيسا
آخر من تميم ، فلذلك قال جرير :
بئس الحماة لتيم يوم سلمان ،
يوم تشد عليكم كف عمران
وقال نصر : سلمان بحزن بنى يربوع موضع آخر .
معجم البلدان — صفحة 239
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٣٩