* ( س ) *
باب السين والألف وما يليهما
ساباط كسرى : بالمدائن موضع معروف ، وبالعجمية
بلاس أباذ ، وبلاس : اسم رجل ، وقد ذكر في
الباء ، وقال أبو المنذر : إنما سمى ساباط الذي
بالمدائن بساباط بن باطا كان نزله فسمى به ، وهو
أخو النخيرجان بن باطا الذي لقى العرب في جمع من
أهل المدائن . والساباط عند العرب : سقيفة بين دارين
من تحتها طريق نافذ ، والجمع سوابيط وساباطات ،
وقيل فيه : أفرغ من حجام ساباط ، عن الأصمعي ،
وكان فيه حجام يحجم الناس بنسيئة فإن لم يجئه أحد
حجم أمه حتى قتلها ، فضربه العرب مثلا ، وإياه
أراد الأعشى بقوله يذكر النعمان بن المنذر وكان أبرويز
الملك قد حبسه بساباط ثم ألقاه تحت أرجل الفيلة :
ولا الملك النعمان يوم لقيته
بإمته يعطى القطوط ويأفق
وتجبى إليه السيلحون ، ودونها
صريفون في أنهارها ، والخورنق
ويقسم أمر الناس أمرا وليلة
وهم ساكتون ، والمنية تنطق
ويأمر لليحموم كل عشية
بقت وتعليق فقد كاد يسنق
يعالى عليه الجل كل عشية ،
ويرفع نقلا بالضحى ويعرق
فذاك ، وما أنجى من الموت ربه
بساباط ، حتى مات وهو محرزق
وقال عبيد الله بن الحر :
دعاني بشر دعوة فأجبته
بساباط ، إذ سيقت إليه حتوف
فلم أخلف الظن الذي كان يرتجى ،
وبعض أخلاء الرجال خلوف
فإن تك خيلي يوم ساباط أحجمت
وأفزعها من ذي العدو زحوف
فما جبنت خيلي ، ولكن بدت لها
ألوف أتت من بعدهن ألوف
وقال أبو سعد : وساباط بليدة معروفة بما وراء النهر