زوزان : بفتح أوله وثانيه ثم زاي أخرى ، وآخره
نون : كورة حسنة بين جبال أرمينية وبين أخلاط
وأذربيجان وديار بكر والموصل ، وأهلها أرمن
وفيها طوائف من الأكراد ، قال صاحب الفتوح :
لما فتح عياض بن غنم الجزيرة وانتهى إلى قردى
وبازبدى أتاه بطريق الزوزان فصالحه عن أرضه
على إتاوة وذلك في سنة 19 للهجرة ، وقال ابن
الأثير : الزوزان ناحية واسعة في شرقي دجلة من
جزيرة ابن عمر ، وأول حدوده من نحو يومين من
الموصل إلى أول حدود خلاط وينتهى حدها إلى
أذربيجان إلى أول عمل سلماس ، وفيها قلاع كثيرة
حصينة ، وكلها للأكراد البشنوية والبختية ، فمن
قلاع البشنوية قلعة برقة وقلعة ، بشير ، وللبختية قلعة
جرذ قيل ، وهي أجل قلعة لهم ، وهي كرسي
ملكهم ، وآتيل وعلوس ، بإزاء الحراء لأصحاب
الموصل ألقى وأروخ وباخوخه وبرخو وكنكور
ونيروه وخوشب .
زوزن : بضم أوله وقد يفتح ، وسكون ثانيه ، وزاي
أخرى ، ونون : كورة واسعة بين نيسابور وهراة ،
ويحسبونها في أعمال نيسابور ، كانت تعرف بالبصرة
الصغرى لكثرة من أخرجت من الفضلاء والأدباء
وأهل العلم ، وقال أبو الحسن البيهقي : زوزن رستاق
وقصبته زوزن هذه ، وقيل لها زوزن لان النار التي
كانت المجوس تعبدها حملت من أذربيجان إلى
سجستان وغيرها على جمل فلما وصل إلى موضع
زوزن برك عنده فلم يبرح ، فقال بعضهم : زوزن
أي عجل واضرب لينهض ، فلما امتنع من النهوض
نبي بيت النار هناك ، وتشتمل على مائة وأربع
وعشرين قرية ، والمنسوب إليها كثير ، وهذا الذي
ذكره البيهقي يدل على ضم أولها ، وأكثر أهل الأثر
والنقل على الفتح ، والله أعلم ، وينسب إليها أبو حنيفة
عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الزوزني ، قال
شيرويه : قدم علينا حاجا في سنة 455 ، روى
عن أبي بكر الحيري وأبى سعد الجبروذي وأبى سعد
عليل وغيرهم ، وما أدركته ، وكان صدوقا يكتب
المصاحف ، سمعت بعض المشايخ يقول : كتب أبو
حنيفة أربعمائة جامع للقرآن ، باع كل جامع منها
بخمسين دينارا ، والوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد
أبو العباس الزوزني ، رحل وسمع وحدث عن خيثمة
ابن سليمان ومحمد بن الحسن ، وقيل : محمد بن إبراهيم
ابن شيبة المصري ، وأبى حامد بن الشرقي وأبى محمد بن أبي
حاتم وأبى عبد الله المحاملي ومحمد بن الحسين بن
صالح السبيعي نزيل حلب ، روى عنه الحاكم أبو
عبد الله وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو نعيم الحافظ ،
وكان سمع بنيسابور وبغداد والشام والحجاز ، وكان
من علماء الصوفية وعبادهم ، وتوفى في سنة 376 ،
وممن ينسب إليها أبو نصر أحمد بن علي بن أبي
بكر الزوزني القائل :
ولا أقبل الدنيا جميعا بمنة ،
ولا أشتري عز المراتب بالذل
وأعشق كحلاء المدامع خلقة
لئلا ترى في عينها منة الكحل
وقدم بغداد وخدم عضد الدولة فاعتبط شابا ،
وكتب إلى أبيه وهو يجود بنفسه :
ألا هل من فتى يهب الهوينا
لمؤثرها ويعتسف السهوبا
فيبلغ ، والأمور إلى مجاز
بزوزن ، ذلك الشيخ الأديبا
بأن يد الردى هصرت بأرض ال
- عراق من ابنه غصنا رطيبا
معجم البلدان — صفحة 158
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٨