كرسيها ، وكان اسما لمحدث كينوك .
زغوان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم واو ، وآخره
نون ، قال ابن الأعرابي : الزغي رائحة الحبش ، فإن
كان عربيا فهو فعلان منه ، قيل : هو جبل بإفريقية ،
قال أبو عبيد البكري : بالقرب من تونس في القبلة
جبل زغوان ، وهو جبل منيف مشرف يسمى كلب
الزقاق لظهوره وعلوه واستدلال السائرين به أينما
توجهوا ، فإنه يرى على مسيرة الأيام الكثيرة ، ولعلوه
يرى السحاب دونه ، وكثيرا ما يمطر سفحه ولا يمطر
أعلاه ، وأهل إفريقية يقولون لمن يستثقلونه : أثقل
من جبل زغوان وأثقل من جبل الرصاص ! وهو
على تونس ، وقال الشاعر يخاطب حمامة أرسلها من
القيروان إلى تونس :
وفى زغوان فاستعلى علوا ،
وداني في تعاليك السحابا
ويزعمون أن فيه قرى كثيرة آهلة كثيرة المياه والثمار ،
وفيه مأوى الصالحين وخيار المسلمين ، وبغربي جبل
زغوان مدينة الأربس .
الزغيبة : بلفظ تصغر الزغب ، وقد تقدم تفسيره ،
وما أظن هذه المواضع سميت بذلك إلا لقلة نبتها
كأنهم شبهوه بالزغب وهو الشعر القليل والريش :
وهو ماء بشرقي سميراء في طريق الحاج .
باب الزاي والفاء وما يليهما
زفتا : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من
فوقها ، مقصور : بلد بقرب الفسطاط من مصر ،
ويقال له منية زفتا أيضا ، وقرب شطنوف ،
ويقال لها زفيتة أيضا .
باب الزاي والقاف وما يليهما
زقا : بفتح أوله ، والقصر ، وهو منقول عن الفعل
الماضي من زقا الصدى يزقو أو يزقي زقاء إذا صاح :
وهو ماء لبنى غنى بينه وبين ماء آخر لهم يقال له
مذعا قدر ضحوة ، قال شاعرهم :
ولن تردى مذعا ولن تردى زقا
ولا النقر إلا أن تجدي الأمانيا
الزقاق : بضم أوله ، وآخره مثل ثانيه ، وهو في الأصل
طريق نافذ وغى نافذ ضيق دون السكة ، وأهل
الحجاز يؤنثونه وبنو تميم يذكرونه ، والزقاق : مجاز
البحر بين طنجة ، وهي مدينة بالمغرب على البر المتصل
بالإسكندرية والجزيرة الخضراء ، وهي في جزيرة
الأندلس ، قال الحميدي : وبينهما اثنا عشر ميلا ،
وذلك هو المسمى الزقاق ، قال محمد بن طرخان بن
بلتكين بن بجكم : قال لي الشيخ عفان بن غالب
الأزدي السبتي سعة البحر هناك ستة وثلاثون ميلا
وهي اثنا عشر فرسخا ، وهو أعلم به لان سبتة
على البحر المذكور وهي مولده وبها إقامته ومنشؤه ،
قال محمد بن طرخان : وقال لي أبو عامر العبدري
وأبو بكر مكبول بن فتوح الزناتي وأبو محمد عبد
الله بن محمد بن محرز الواحدي : قول الحميدي وسعة
البحر هناك اثنا عشر ميلا صحيح وهو أضيق موضع
فيه ، وأوسع موضع فيه نحو ثمانية عشر ميلا ، والذي
ذكره عفان غلط ، وقال الفقيه المرادي المتكلم القيرواني
بعد خلاصه من بحر الزقاق ووصوله إلى مدينة سبتة :
سمعت التجار وقد حدثوا
بشدة أهوال بحر الزقاق
فقلت لهم : قربوني إليه
أنشفه من حر يوم الفراق