لهذا الأعرابي ، أهدى إلى ناقتي أعرفها بعينها ذهبت منى
يوم زغابة وقد كافأته بست فسخط ، الحديث ، وقد
جاء ذكر زغابة في حديث آخر فكيف لا يكون
معروفا ؟ فالأعرف إذا عندنا زغابة ، بالغين معجمة .
زغاوة : بفتح أوله ، وفتح الواو ، قيل : هو بلد في
جنوبي إفريقية بالمغرب ، وقيل : قبيلة من السودان
جنوبي المغرب ، وفيهم يقول أبو العلاء المعرى :
بسبع إماء من زغاوة زوجت
من الروم في نعماك سبعة أعبد
وقال أبو منصور : الزغاوة جنس من السودان ، والنسبة
إليهم زغاوي ، وقال ابن الأعرابي : الزغي رائحة
الحبش ، وقال المهلبي : ولزغاوة مدينتان يقال لإحداهما
مانان وللأخرى ترازكي ، وهما في الإقليم الأول ،
وعرضهما إحدى وعشرون درجة ، قال : ومملكة
الزغاوة مملكة عظيمة من ممالك السودان في حد المشرق
منها مملكة النوبة الذين بأعلى صعيد مصر بينهم مسيرة
عشرة أيام ، وهم أمم كثيرة ، وطول بلادهم خمس
عشرة مرحلة في مثلها في عمارة متصلة ، وبيوتهم جصوص
كلها وكذلك قصر ملكهم ، وهم يعظمونه ويعبدونه
من دون الله تعالى ويتوهمون أنه لا يأكل الطعام ،
ولطعامه قومة عليه سرا يدخلونه إلى بيوته لا يعلم
من أين يجيئونه به ، فإن اتفق لاحد من الرعية أن
يلقى الإبل التي عليها زاده قتل لوقته في موضعه ، وهو
يشرب الشراب بحضرة خاصة أصحابه ، وشرابه يعمل
من الذرة مقوى بالعسل ، وزيه لبس سراويلات
من صوف رقيق والاتشاح عليها بالثياب الرفيعة من
الصوف الأسماط والخز السوسي والديباج الرفيع ،
ويده مطلقة في رعاياه ويسترق من شاء منهم ، أمواله
المواشي من الغنم والبقر والجمال والخيل ، وزروع
بلدهم أكثرها الذرة واللوبياء ثم القمح ، وأكثر رعاياه
عراة مؤتزرون بالجلود ، ومعايشهم من الزروع
واقتناء المواشي ، وديانتهم عبادة ملوكهم يعتقدون
أنهم الذين يحيون ويميتون ويمرضون ويصحون ،
وهي من مدائن البلماء وقصبة بلاد كاوار على سمت
الشرق منحرفا إلى الجنوب .
الزغباء : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة
ممدودة ، بلفظ تأنيث الأزغب ، والزغب :
الشعيرات الصفر على ريش الفرخ ، وفراخ زغب ،
ورجل أزغب الشعر ، ورقبة زغباء : وهو جبل من
جبال القبلية ، عن أبي القاسم الزمخشري .
زغبة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، اسم قرية بالشام ،
واشتقاقه من الذي قبله كأنه نقل عن زغبة واحدة
الزغب ثم سكن ، قال الشاعر يذكره :
عيهن أطراف من القوم لم يكن
طعامهم حبا بزغبة أغبرا
عليهن أطراف ، جمع طرف : وهو
الكريم من الفتيان .
زغرتان : من قرى هراة ، ينسب إليها أبو محمد خالد
ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد المديني الهروي أحد
الشهود المعدلين بها ، ذكره أبو سعد في شيوخه
وقال : سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد
الفارسي ، قال : وأجاز لي ، وأبو عبد الله محمد بن
الحسن الزغرتاني ، سمع أحمد بن سعيد ، روى عنه
أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أحمد المليحي الهروي .
زغر : بوزن زفر ، وآخره راء مهملة ، قال أبو
منصور : قال اللحياني زخرت دجلة وزغرت أي
مدت ، وزغر كل شئ : كثرته والافراط فيه ؟
قال أبو صخر :
معجم البلدان — صفحة 142
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٢