وأنهار ماء ، كالسلاسل فجرت
لترضع أولاد الرياحين والزهر
عطايا إله منعم ، كان عالما
بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر
ثويد : بفتح أوله وثانيه ، على فعيل ، وهو وزن
غريب ليس له نظير ، ولعله مولد : حصن باليمن
لبني حاتم بن سعد ، يقال إن في وسطه عينا تفور
فورانا عظيما .
ثرير : تصغير ثر ، وهو الشئ الكثير : موضع عند
أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة ، وقى صقع
من أصقاع الحجاز ، كان فيه مال لابن الزبير ، وروي
أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا .
باب الثاء والعين وما يليهما
ثعالبات : مرتجل ، بضم أوله ، قال أبو زياد : ومن
جبال بلادهم ، يعني بلاد بني جعفر بن كلاب ، ثعالبات ،
وهي هضبات ، وهي التي قالت فيهن جمل :
صبحناهم ، غداة ثعالبات ،
ململمة لها لجب زبونا
ثعال : مرتجل أيضا : وهي شعبة بين الروحاء
والرويثة ، والرويثة معثى بين العرج والروحاه ،
قال كثير :
أيام أهلونا جميعا جيرة
بكتانة ففراقد فثعال
ثعالة : وهو منقول عن اسم الثعلب ، وهو في اسم
الثعلب عليم غير مصروف ، كذلك في اسم المكان ،
قال المر ، القيس :
خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة ،
وبين رحيات إلى فج أخرب
الثعلبية : منسوب ، بفتح أوله : من منازل طريق مكة
من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثلثا
الطريق ، وأسفل منها ماء يقال له الضويجعة على ميل
منها مشرف ، ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك
حمد السبيل ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية ، وإنما
سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء
لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام
به فسمي به ، فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى
نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها ، فولده هم الأنصار
كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى ، وقال
الزجاجي : سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد
ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهو أول
من حفرها ونزلها ، وقال ابن الكلبي : سميت برجل
من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة ، أدر كه النوم
بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال : أقسم
بالله إنه لموضع ماء ! واستنبطه وابتناه ، عن إسحاق
الموصلي قال : أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله
قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث
ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية ، وكان
يتبدى عندهم بالثعلبية ، وكان يتعثق مولاة بالثعلبية
لها زوج يقال له منصور ، فقال فيها :
سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت
حليلة منصور بها لا أريمها
وأرحل عنها إن رحلت ، وعندنا
أياد لها معروفة لا نديمها
وقد عرفت بالغيب أن لا أودها ،
إذا هي لم يكرم علينا كريمها
إذا ما سماء بالدناح تخايلت ،
فإني على ماء الزبير أشيمها
معجم البلدان — صفحة 78
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٧٨