وإني والعبسي ، في أرض مذحج ،
غريبان شتى الدار مختلفان
غريبان مجفوان ، أكثر همنا
وجيف مطايانا بكل مكان
فمن ير ممسانا وملقى ركابنا ،
من الناس ، يعلم أننا سبعان
خليلي ليس الرأي في صدر واحد ،
أشيرا علي اليوم ما تريان ؟
أأركب صعب الامر ، إن ذلوله
بنجران لا يرجى لحين أوان
وما كان غض الطرف منا سجية ،
ولكننا في مذحج غربان
وقال آخر :
أمغتريا أصبحت في رامهرمز ؟
نعم كل نجدي هناك غريب
فيا ليت شعري ! هل أسيرن مصعدا ،
ودمخ لأعضاد المطي جنيب
دمدم : بدالين على وزن زمزم بزايين في شعر أمية
حيث قال :
ولطت حجاب البيت من دون أهلها ،
تغيب عنهم في صحاري دمدم
قال الحازمي : نقلته من خط السيرافي ، قال : لطت
سترت ، ودمدم : موضع .
دمر : عقبة دمر مشرفة على غوطة دمشق ، لها ذكر
في حديث الإسكندر وغيره ، وهي من جهة الشمال
في طريق بعلبك .
دمسيس : بالفتح ثم السكون ، وسينين مهملتين بينهما
ياء مثناة : قرية من قرى مصر ، بينها وبين سمنود
أربعة فراسخ ، وبينها وبين برا فرسخان ، يضاف
إليها كورة فيقال كورة دمسيس ومنوف .
دمشق الشام : بكسر أوله ، وفتح ثانيه ، هكذا
رواه الجمهور ، والكسر لغة فيه ، وشين معجمة ،
وآخره قاف : البلدة المشهورة قصبة الشام ، وهي
جنة الأرض بلا خلاف لحسن عمارة ونضارة بقعة
وكثرة فاكهة ونزاهة رقعة وكثرة مياه ووجود
مآزب ، قيل : سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها
أي أسرعوا ، وناقة دمشق ، بفتح الدال وسكون
الميم : سريعة ، وناقة دمشق اللحم : خفيفة ، قال
الزفيان :
وصاحبي ذات هباب دمشق
قال صاحب الزيج : دمشق طولها ستون درجة ،
وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف ، وهي في
الإقليم الثالث ، وقال أهل السير : سميت دمشق
بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح ،
عليه السلام ، فهذا قول ابن الكلبي ، وقال في موضع
آخر : ولد يقطان بن عامر سالف وهم السلف وهو
الذي بني قصبة دمشق ، وقيل : أول من بناها
بيوراسف ، وقيل : بنيت دمشق على رأس ثلاثة
آلاف ومائة وخمس وأربعين سنة من جملة الدهر
الذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة ، وولد إبراهيم
الخليل ، عليه السلام ، بعد بنائها بخمس سنين ، وقيل :
إن الذي بني دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم
ابن سام بن نوح ، عليه السلام ، وسماها إرم ذات
العماد ، وقيل : إن هودا ، عليه السلام ، نزل دمشق
وأسس الحائط الذي في قبلي جامعها ، وقيل : إن
العازر غلام إبراهيم ، عليه السلام ، بنى دمشق وكان
حبشيا وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم
من النار ، وكان يسمى الغلام دمشق فسماها باسمه ،
معجم البلدان — صفحة 463
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٦٣