دلان وذموران : قريتان قرب ذمار من أرض اليمن
يقال إنه ليس في أرض اليمن أحسن وجوها من
نسائهما ، والزنا بهما كثير ، يقصدهما الناس من
الأماكن البعيدة للفجور ، ويقال : إن دلان
وذموران كانا ملكين وكانا أخوين وكل واحد منهما
في القرية المسماة به ، وكانا يختاران النساء وينافسان
في الجمال ويستحضرانهن من البلاد البعيدة ، فمن
هناك أتاهن الجمال .
دلاية : بلد قريب من المرية من سواحل بحر الأندلس ،
ينسب إليها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس بن
دلهاث بن أنس بن فلهدان بن عمران بن منيب بن زغبة
ابن قطبة العذري المري ، وزغبة هو الداخل إلى
الأندلس وأحد من قام بدعوة اليمانية أيام العصبية ،
وعمران أحد القائمين على الحكم بالربض من قرطبة
سنة 202 ، رحل مع أبويه إلى المشرق سنة 407
فوصل إلى مكة في رمضان سنة ثمان وجاور بمكة إلى
سنة 416 ، فسمع بالحجاز سماعا كثيرا من أبي العباس
الرازي وأبي الحسن بن جهضم وأبي بكر بن نوح
الأصبهاني وجماعة من أهل العراق وخراسان والشام
الواردين مكة ، وصحب الشيخ أبا ذر ، ولم يكن
له بمصر سماع ، وعاد إلى الأندلس ، وكان له من
الأندلسيين سماع من ابن عبد البر وغيره ، وكان شيخا
ثقة واسع الرواية عالي السند عنده غرائب وفوائد ،
سمع منه الناس بالأندلس قديما وحديثا وطال عمره
حتى شارك الأصاغر فيه الأكابر ، وتدبج مع بعض
من سمع منه أبو عمر بن عبد البر الحافظ ، وحدث
عنه في كتاب الصحابة وغيره من تصانيفه وأبو محمد
ابن حزم الطاهري ، وقد سمع هو منهما ، وسمع
منه أبو عبد الله الحميدي وأبو عبيد البكري وجماعة
من الأعيان ، وألف كتابه المسمى بأعلام النبوة
ونظام المرجان في المسالك والممالك ، كان مولده
فيما ذكر الحياني في ذي القعدة سنة 393 ، ومات فيما
قال القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فيره الصدفي
سنة 478 .
دلجة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وجيم : قرية
بصعيد مصر من غربي النيل في الجبل بعيدة عن الشاطئ .
دلغاطان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وغنين معجمة ،
وطاء مهملة ، وآخره نون : قرية من قرى مرو ،
ويقال دلغاتان ، على أربعة فراسخ من البلد ، ينسب
إليها الزاهد أبو بكر محمد بن الفضل بن أحمد
الدلغاطاني ، ويسمى أيضا أحمد ، روى عن أبيه أبي
العباس الفضل ، روى عنه جماعة ، منهم : أبو المظفر
محمد بن أحمد الصابري الواعظ بهراة ، مات بقريته
سنة 488 ، وفضل الله بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن
أبي عبد الله أبو بكر الدلغاطاني ، كان فقيها فاضلا
عارفا بالأدب والحساب ، حسن السيرة متابعا في
الاحتياط حريصا على جمع العلوم من الحديث والتفسير
والفقه ، كانت له إجازة من أبي عمرو عثمان بن إبراهيم
ابن الفضل وأبي بكر محمد بن علي الزرنجري ، سمع
منه أبو سعد ، وكانت ولادته بدلغاطان في سنة
485 ، ومات بمرو في الحادي والعشرين من محرم سنة
557 .
دلوث : قال سيف عن رجل من عبد القيس يدعى
صحارا قال : قدمت على هرم بن حيان أيام حرب
الهر مزان بنواحي الأهواز ، وهو فيما بين دلوث
ودجيل بخلال من تمر ، وذكر خبرا ، وسماها
في موضع آخر دلث ، وقال الحصين بن نيار الحنظلي :
ألا هل أتاها أن أهل مناذر
شفوا غللالو كان للنفس زاجر
معجم البلدان — صفحة 460
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٦٠