داري ، وفيها يقول الشاعر :
يا قرية الدار هل لي فيك من دار
داروما : إحدى مدن قوم لوط بفلسطين ، ولعلها
الداروم المذكورة بعد هذه .
الداروم : قال ابن الكلبي : قال الشرقي نزل بنو حام
مجرى الجنوب والدبور ويقال لتلك الناحية الداروم
فجعل الله فيهم السواد والأدمة وأعمر بلادهم
وسماءهم وجرت الشمس والنجوم من فوقهم ورفع
عنهم الطاعون . والداروم : قلعة بعد غزة للقاصد إلى
مصر الواقف فيها يرى البحر إلا أن بينها وبين البحر
مقدار فرسخ ، خربها صلاح الدين لما ملك الساحل في
سنة 584 ، ينسب إليها الخمر ، قال إسماعيل بن
يسار :
يا ربع رامة بالعلياء من ريم ،
هل ترجعن ، إذا حييت ، تسليمي ؟
ما بال حي غدت بزل المطي بهم
تحدى لفرقتهم سيرا بتقحيم
كأنني يوم ساروا شارب شملت
فؤاده قهوة من خمر داروم
إني وجدك ما عودي بذي خور ،
عند الحفاظ ، ولا حوضي بمهدوم
وغزاها المسلمون في سنة ثلاث عشرة وملكوها ،
فقال زياد بن حنظلة :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها
شد الخيول على جموع الروم
يضربن سيدهم ولم يمهلنهم ،
وقتلن فلهم إلى داروم
ويقال لها الدارون أيضا ، وينسب إليها على هذا
اللفظ أبو بكر الداروني ، روى عن عبد العزيز
العطار عن شقيق البلخي ، روى عنه أبو بكر
الدينوري بالبيت المقدس سنة ثمان وثلاثمائة .
الدارة : بعد الألف راء كالذي قبله : مدينة من
أعمال الخابور قرب قرقيسياء .
دارات العرب : وهي تنيف على ستين دارة استخرجتها
من كتب العلماء المتقنة وأشعار العرب المحكمة
وأفواه المشايخ الثقات واستدللت عليها بالاشعار حسب
جهدي وطاقتي ، والله الموفق ، ولم أر أحدا من
الأئمة القدماء زاد على العشرين داره إلا ما كان من
أبي الحسين بن فارس ، فإنه أفرد له كتابا فذكر
نحو الأربعين فزدت أنا عليه بحول الله وقوته نحوها ،
فأقول : الدارة في أصل كلام العرب كل جوبة بين
جبال في حزن كان ذلك أو سهل ، وقال أبو منصور
حكاية عن الأصمعي : الدارة رمل مستدير في وسطه
فجوة وهي الدورة ، وتجمع الدارة دارات كما قال
زهير :
تربص ، فإن تقو المرورات منهم
وداراتها ، ولا تقو منهم إذا نخل
قال ابن الأعرابي : الدير الدارات في الرمل ، والدارة
أيضا دارة القمر ، وكل موضع يدار به شئ يحجره
فاسمه دارة ، نحو الدارات التي تتخذ في المباطخ
ونحوها ويجعل فيها الخمر ، وأنشد :
ترى الاوزين في أكناف دارتها
فوضى ، وبين يديها التبر منثور
ويقال لمسكن الرجل داره ودار ، قال أمية بن أبي
الصلت يمدح عبد الله بن جدعان :
له داع بمكة مشمعل ،
وآخر فوق دارته ينادي
معجم البلدان — صفحة 424
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٢٤