ونحن منعنا الحي أن يتقسموا
بدار ، وقالوا : ما لمن فر مقعد
قال ابن دريد في الملاحم : دار موضع بالبحرين
معروف ، وإليه ينسب الداري العطار .
دار رزين : من نواحي سجستان ، وقال الرهني : من
نواحي كرمان .
دار زنج : بعد الراء المفتوحة زاي مفتوحة أيضا
بعدها نون ، وآخره جيم : من قرى الصغانيان ،
منها أبو شعيب صالح بن منصور بن نصر بن الجراح
الدار زنجي الصغاني ، يروي عن قتيبة بن سعيد ،
روى عنه عبيد الله بن محمد بن يعقوب بن البخاري
وغيره ، ومات قبل سنة 300 أو حدودها ، والله
أعلم .
دار السلام : ومدينة السلام : هي بغداد ، وسيذكر
سبب تسميتها بذلك في مدينة السلام إن شاء الله
تعالى ، ودار السلام : الجنة ، ولعل بغداد سميت بذلك
على التشبيه .
دار سوق التمر : وهي الدار التي قرب باب الغربة
من مشرعة الابريين ذات الباب العالي جدا ، وهو
الآن مسدود ، وتعرف بالدار القطنية .
دار الشجرة : دار بالدار المعظمة الخليفية ببغداد من
أبنية المقتدر بالله ، وكانت دارا فسيحة ذات بساتين
مونقة ، وإنما سميت بذلك لشجرة كانت هناك من
الذهب والفضة في وسط بركة كبيرة مدورة أمام
إيوانها وبين شجر بستانها ، ولها من الذهب والفضة ثمانية
عشر غصنا ، لكل غصن منها فروع كثيرة مكللة
بأنواع الجواهر على شكل الثمار وعلى أغصانها أنواع
الطيور من الذهب والفضة ، إذا مر الهواء عليها
أبانت عن عجائب من أنواع الصفير والهدير ، وفي
جانب الدار عن يمين البركة تمثال خمسة عشر فارسا
على خمسة عشر فرسا ، ومثله عن يسار البركة ، قد
ألبسوا أنواع الحرير المدبج مقلدين بالسيوف وفي
أيديهم المطارد يتحركون على خط واحد فيظن أن
كل واحد منهم إلى صاحبه قاصد .
دار شر شير : بكسر الشين ، وراءين مهملتين : محلة
كانت ببغداد لا تعرف اليوم ، ذكرها جحظة
البرمكي في أشعاره ، ولعله كان ينزلها ، فقال :
سلام على تلك الطلول الدواثر ،
وإن أقفرت بعد الأنيس المجاور
غرائر ، ما فترن في صيد غافل
بألحاظهن الساجيات الفواتر
سقى الله أيامي برحبة هاشم
إلى دار شرشير محل الجآذر
سحائب يسحبن الذيول على الثرى ،
ويضحي بهن الزهر رطب المحاجر
منازل لذاتي ، ودار صبابتي
ولهوي بأمثال النجوم الزواهر
رمتنايد المقدور عن قوس فرقة ،
فلم يخطنا للحين سهم المقادر
ألا هل إلى فئ الجزيرة بالضحى
وطيب نسيم الروض بعد الظهائر ،
وأفنانها ، والطير تندب شجوها
بأشجارها بين المياه الزواخر ،
ورقة ثوب الجو ، والريح لدنة
تساق بمبسوط الجناحين ماطر ،
سبيل وقد ضاقت بي السبل حيرة
وشوقا إلى أفيائها بالهواجر ؟
معجم البلدان — صفحة 421
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٢١