خارك : بعد الألف راء ، وآخره كاف : جزيرة في
وسط البحر الفارسي ، وهي جبل عال في وسط البحر ،
إذا خرجت المراكب من عبادان تريد عمان
وطابت بها الريح وصلت إليها في يوم وليلة ، وهي
من أعمال فارس ، يقابلها في البر جنابة ، ومهر وبان ،
تنظر هذه من هذه للجيد النظر ، فأما جبال البر
فإنها ظاهرة جدا ، وقد جئتها غير مرة ووجدت أيضا
قبرا يزار وينذر له يزعم أهل الجزيرة أنه قبر محمد بن
الحنفية ، رضي الله عنه ، والتواريخ تأبى ذلك ، قال
أبو عبيدة : وكان أبو صفرة والد المهلب فارسيا من
أهل خارك فقطع إلى عمان ، وكان يقال له بسخره
فعرب فقيل أبو صفرة ، وكان بها حائكا ، ثم قدم
البصرة فكان بها سائسا لعثمان بن أبي العاصي الثقفي ،
فلما هاجرت الأزد إلى البصرة كان معهم في الحروب
فوجدوه نجدا في الحروب فاستلاطوه ، وكان ممن
استلاطت العرب كذلك كثير ، فقال كعب الأشقري
يذكرهم :
أنتم بشاش وبهبوذان مختبرا ،
وبسخره وبنوس ، حشوها القلف
لم يركبوا الخيل ، إلا بعدما كبروا ،
فهم ثقال على أكتافها عنف
وقال الفرزدق :
وكائن لابن صفرة من نسيب ،
ترى بلبانه أثر الزيار
بخارك لم يقد فرسا ، ولكن
يقود السفن بالمرس المغار
صراريون ، ينضح في لحاهم
نفي الماء من خشب وقار
ولو رد ابن صفرة حيث ضمت ،
عليه الغاف ، أرض أبي صفار
وقد نسب إليها قوم ، منهم : الخاركي الشاعر في أيام
المأمون وما يقاربها ، وهو القائل :
من كل شئ قضت نفسي مأربها ،
إلا من الطعن بالبتار بالتين
لا أغرس الزهر إلا في مسرقنة ،
والغرس أجود ما يأتي بسرقين
وأبو همام الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي
المغيرة البصري ثم الخاركي ، يروي عن سفيان بن
عيينة وحماد بن زيد ، روى عنه أبو إسحاق يعقوب
ابن إسحاق القلوسي ومحمد بن إسماعيل البخاري ،
وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الخاركي البصري ،
روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الا تروني
القاضي .
خازر : بعد الألف زاي مكسورة ، كذا رواه
الأزهري وغيره ، ثم راء ، وقد حكي عن الأزهري
أنه رواه بفتح الزاي ، ولم أجده أنا كذلك بخطه ،
كأنه مأخوذ من خزر العين وهو انقلاب الحدقة نحو
اللحاظ : وهو نهر بين إربل والموصل ثم بين الزاب
الأعلى والموصل ، وعليه كورة يقال لها نخلا ، وأهل
نخلا يسمون الخازر بريشوا ، مبدأه من قرية
يقال لها أربون من ناحية نخلا ويخرج من بين جبل
خلبتا والعمرانية وينحدر إلى كورة المرج من أعمال
قلعة شوش والعقر إلى أن يصب في دجلة ، وهو
موضع كانت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد وإبراهيم
ابن مالك الأشتر النخعي في أيام المختار ، ويومئذ
قتل ابن زياد الفاسق ، وذلك في سنة 66 للهجرة .
معجم البلدان — صفحة 337
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٣٧