خفاجة من عقيل . وذو الحليفة أيضا الذي في حديث
رافع بن خديج قال : كنا مع رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، بذي الحليفة من تهامة فأصبنا نهب غنم ،
فهو موضع بين حاذة وذات عرق من أرض تهامة
وليس بالمهد الذي قرب المدينة .
الحليقة : مثل الذي قبله إلا أنه بالقاف ، كأنه تصغير
حلقة : موضع عند مدفع الملحاء ، وقال أبو زياد :
من مياه بني العجلان الحليقة يردها طريق اليمامة إلى
مكة وعليها نخل ، وهي من أرض القعاقع المذكورة
في موضعها ، وقرأت بخط الأزدي بن المعلى في شعر
تميم بن أبي بن مقبل العجلاني وصيغته وجمعه :
إن الحليفة ماء لست قاربه
مع الثناء الذي خبرت يأتيها
لا لين الله للمعروف حاضرها ،
ولا يزل مفلسا ما عاش باديها
قال : الحليفة ماء لا أقربه ولا أغتر بالثناء عليه ،
فكتب في الموضعين بالفاء .
الحليل : تصغير حل : موضع في ديار بني سليم لهم
فيه وقائع ، ذكره في أيام العرب .
حليمات : تصغير جمع حلمة الثدي : وهي أكمات
ببطن فلج ، قال الزمخشري : حليمات أنقاء بالدهناء ،
وأنشد :
دعاني ابن أرض يبتغي الزاد ، بعدما
ترامي حليمات به وأجارد
ومن ذات أصفاء سهوب كأنها
مزاحف هزلى ، بيتها متباعد
ويروى حلامات ، وقد تقدم ، وأنشد ابن الأعرابي
يقول :
كأن أعناق الجمال البزل ،
بين حليمات وبين الجبل ،
من آخر الليل ، جذوع النخل
حليمة : بالفتح ثم الكسر ، قال العمراني : وهو
موضع كانت فيه وقعة ، ومنه : ما يوم حليمة بسر ،
وهذا غلط إنما حليمة اسم امرأة بنت الحارث الغساني
نائب قيصر بدمشق ، وهو يوم سار فيه المنذرين
المنذر بعرب العراق إلى الحارث الأعرج الغساني وهو
الأكبر ، وسار الحارث في عرب الشام فالتقوا بعين
أباغ ، وهو من أشهر أيام العرب ، فيقال : إن الغبار
يوم حليمة سد عين الشمس فظهرت الكوكب
المتباعدة من مطلع الشمس ، وقيل : بل كان الضجاعمة
وهم عرب من قضاعة عمالا للروم بالشام ، فلما
خرجت غسان من مأرب ، كما ذكرناه في مأرب ،
نزلت الشام ، وكانت الضجاعمة يأخذون من كل رجل
دينارا ، فأتى العامل جذعا ، وهو رجل من غسان ،
وطالبه بدينار فاستمهله فلم يفعل فقتله ، فثارت
الحرب بين غسان والضجاعم ، فضربت العرب جذعا
مثلا وقالوا : خذ من جذع ما أعطاك ، وكان
لرئيس غسان ابنة جميلة يقال لها حليمة فأعطاها
تورا فيه خلوق وقال لها : خلقي به قومك ، فلما
خلقتهم تناوحوا وأجلوا الضجاعم وملكوا الشام ،
فقالوا : ما يوم حليمة بسر ، وقيل : إن يوم حليمة
هو اليوم الذي قتل فيه الحارث بن أبي شمر الغساني
المنذر بن ماء السماء ، وجعلت حليمة بنت الحارث
تخلق قومها وتحرضهم على القتال فمر بها شاب فلما
خلقته تناولها وقبلها فصاحت وشكت ذلك إلى أبويها
فقالا لها : اسكتي فما في القوم أجلد منه حين اجترأ
وفعل هذا بك ، فإما إن يبل غدا بلاء حسنا فأنت
امرأته ، وإما إن يقتل فتنالي الذي تريدين منه ،
فأبلى الفتى بلاء عظيما ورجع سالما فزوجوه حليمة ،
معجم البلدان — صفحة 296
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٩٦