بأطيب ، بعد النوم ، من أم طارق ،
ولا طعم عنقود عقار زبيبها
وقال : الحزن بلاد يربوع ، وهي أطيب البادية مرعى ،
ثم الصمان ، وقال محمد بن زياد الأعرابي : سئلت
بنت الخس أي بلاد أحسن مرعى ؟ فقالت : خياشيم
الحزن وجواء الصمان ، وقال : الخياشيم أول شئ
منه ، قيل لها : ثم ماذا ؟ قالت : أراها أجلى أنى شئت
أي متى شئت بعد هذا ، قال : ويقال إن أجلى موضع
في طريق البصرة ، والحزن مائل من طريق الكوفة إلى
مكة وهو لبني يربوع ، والدهناء والصمان لبني حنظلة ،
وبيرين لبني سعد ، وحكى الأصمعي خبر بنت الخس في
كتابه وفسره فقال : الحزن حزن بني يربوع ، وهو قف
غليظ مسيرة ثلاث ليال في مثلها ، وخياشيمه أطرافه ،
وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه فليس ترعاه الشاء
ولا الحمير ولا به دمن ولا أرواث الحمير فهي
أغذي وأمرأ ، وواحد الجواء جو ، وهو المطمئن من
الأرض ، وقال ابن الأعرابي : سرق رجل بعيرا فأخذ
به وكان في الحزن فجحد سرقته ، وقال :
ومالي ذنب إن جنوب تنفست
بنفحة حزني ، من النبت ، أخضرا
أي ما ذنبي إن شم بعيركم حين هاجت الريح الجنوب
ريح الحزن فنزع نحوه ، أي لم أسرقه وإنما جاء هو
حين شم ريح الحزن .
حزن : بالضم ثم الفتح ، ونون : موضع ، قال وليعة ،
وهو رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة :
قتلت بهم بني ليث بن بكر
بقتلي أهل ذي حزن وعقل
حزنة : بالضم ثم السكون ، ونون : جبل في ديار
شكر إخوة بارق من الأزد باليمن .
حزواء : بالفتح ، والمد ، ويقصر : موضع ، عن ابن
دريد ، قيل هو باليمن .
حزورة : بالفتح ثم السكون ، وفتح الواو ، وراء ،
وهاء ، وهو في اللغة الرابية الصغيرة ، وجمعها حزاور ،
وقال الدارقطني : كذا صوابه والمحدثون يفتحون
الزاي ويشددون الواو وهو تصحيف ، وكانت
الحزورة سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد
فيه ، وفي الحديث : وقف النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
بالحزورة فقال : يا بطحاء مكة ما أطيبك من بلدة
وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما
سكنت غيرك .
حزوى : بضم أوله ، وتسكين ثانيه ، مقصور : موضع
بنجد في ديار تميم ، وقال الأزهري : جبل من جبال
الدهناء مررت به ، وقال محمد بن إدريس بن أبي
حفصة : حزوى باليمامة ، وهي نخل بحذاء قرية بني
سدوس ، وقال في موضع آخر : حزوى من رمال
الدهناء ، وأنشد لذي الرمة :
خليلي عوجا من ور الرواحل ،
بجمهور حزوى ، فابكيا في المنازل
لعل انحدار الدمع يعقب راحة
إلى القلب ، أو يشفي نجي البلابل
وقال أعرابي :
مررت على دار لظمياء ، باللوى ،
ودار لليلى ، إنهن قفار
فقلت لها : يا دار غيرك البلى ،
وعصران : ليل مرة ونهار
فقالت : نعم أفني القرون التي مضت ،
وأنت ستفنى والشباب معار
معجم البلدان — صفحة 255
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٥