وادي القرى من جهة المدينة ، فيها نخل وعيون ،
وقال السكري : حرة ليلى معروفة في بلاد بني كلاب ،
بعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى الرماح بن يزيد
وقيل ابن أبرد المري يعرف بابن ميادة حين استخلف
فمدحه فأمره بالمقام عنده ، فأقام ثم اشتاق إلى وطنه
فقال :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
بحرة ليلى ، حيث ربتني أهلي
بلاد بها نيطت على تمائمي ،
وقطعن عني حين أدركني عقلي
وهل أسمعن ، الدهر ، أصواب هجمة
تطالع من هجل خصيب إلى هجل
تحن ، فأبكي كلما ذر شارق ،
وذاك على المشتاق قبل من القبل
فإن كنت عن تلك المواطن حابسي ،
فأفش علي الرزق واجمع إذا شملي
فقال الوليد : اشتاق الشيخ إلى وطنه ، فكتب له إلى
مصدق كلب أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء ،
فأتى المصدق فطلب إليه أن يعفيه من الجعودة ويأخذها
دهما ، فكتب الرماح إلى الوليد :
ألم تعلم بأن الحي كلبا
أرادوا في عطيتك ارتدادا ؟
فكتب الوليد إلى المصدق أن يعطيه مائة ناقة دهماء
جعداء ومائة صهباء ، فأخذ المائتين وذهب بها إلى
أهله ، قال : فجعلت تضئ هذه من جانب وتظلم
هذه من جانب حتى أوردها حوض البردان ، فجعل
يرتجل ويقول :
ظلت بحوض البردان تغتسل ،
تشرب منه نهلات وتعل
وقال بشر بن أبي خازم :
عفت من سليمى رامة فكثيبها ،
وشطت بها عنك النوى وشعوبها
وغيرها ما غير الناس بعدها ،
فباتت وحاجات النفوس نصيبها
معالية لا هم إلا محجر ،
وحرة ليلى السهل منها فلوبها
أي وباتت معالية أي مرتفعة إلى أرض العالية وليس
لها هم إلا أن تأتي محجرا بناحية اليمامة .
حرة معشر : والمعشر : كل جماعة أمرهم واحد ،
وأنشد ابن دريد :
أناموا منهم ستين صرعى
بحرة معشر ، ذات القتاد
حرة ميطان : جبل يقابل الشوران من ناحية
المدينة ، قال :
تذكر قد عفا منها فمطلوب ،
فالسفح من حرتي ميطان فاللوب
حرة النار : بلفظ النار المحرقة : قريبة من حرة ليلى
قرب المدينة ، وقيل : هي حرة لبني سليم ، وقيل :
هي منازل جذام وبلي وبلقين وعذرة ، وقال
عياض : حرة النار المذكورة في حديث عمر هي من
بلاد بني سليم بناحية خيبر ، قال بعضهم :
ما إن لمرة من سهل تحل به ،
ولا من الحزن ، إلا حرة النار
وفي كتاب نصر : حرة النار بين وادي القرى وتيماء
من ديار غطفان ، وسكانها اليوم عنزة ، وبها معدن
البورق ، وهي مسيرة أيام ، قال أبو المهند بن
معاوية الفزاري :
معجم البلدان — صفحة 248
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٨