ألا هل ، إلى حث المطايا إليكم
وشم خزامي حر بنوش ، سبيل ؟
في أبيات ذكرت في الديرة .
حربة : بلفظ الحربة التي يطعن بها ، قال نصر : حربة
رملة منقطعة قرب وادي واقصة من ناحية القف من
الرغام ، وقال ثعلب : حربة رملة كثيرة البقر كأنها
في بلاد هذيل ، قال أبو ذؤيب الهذلي :
في ربرب يلق حور مدامعها ،
كأنهن بجنبي حربة البرد
وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي :
وكأنها ، وسط النساء ، غمامة
فرعت بريقها نشئ نشاص
أو جأبة ، من وحش حربة ، فردة
من ربرب مرج ألات صياصي
قال السكري : مرج لا يستقر في موضع واحد ،
والجأبة الغليظة من بقر الوحش ، وقال بشر بن أبي
خازم الأسدي :
فدع عنك ليلى إن ليلى وشأنها ،
إذا وعدتك الوعد لا يتيسر
وقد أتناسى الهم عند احتضاره
إذا لم يكن عنه لذي اللب معبر
بأدماء من سر المهارى ، كأنها ،
بحربة ، موشي القوائم مقفر
وخطة بني حربة بالبصرة : يسرة بني حصن ، وهم
حي من بني العنبر وهناك بنو مرمض ، وليس في
كتاب أبي المنذر حربة في بني العنبر .
الحربية : منسوبة : محلة كبيرة مشهورة ببغداد
عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن
حنبل وغيرهما ، تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي
ويعرف بالرواندي أحد قواد أبي جعفر المنصور ،
وكان يتولى شرطة بغداد ، وولي شرطة الموصل لجعفر
ابن أبي جعفر المنصور وجعفر بالموصل يومئذ ، وقتلت
الترك حربا في أيام المنصور سنة 147 ، وذلك أن
اشترخان الخوارزمي خرج في ترك الخزر من الدربند
فأغار على نواحي أرمينية فقتل وسبى خلقا من
المسلمين ودخل تفليس فقتل حربا بها ، وخرب جميع
ما كان يجاور الحربية من المحال وبقيت وحدها
كالبلدة المفردة في وسط الصحراء ، فعمل عليها أهلها
سورا وجيروها ، وبها أسواق من كل شئ ، ولها
جامع تقام فيه الخطبة والجمعة ، وبينها وبين بغداد
اليوم نحو ميلين ، وقال أبو سعد : سمعت القاضي أبا
بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول : إذا
جاوزت جامع المنصور فجميع تلك المحال يقال لها
الحربية مثل النصرية والشاكرية ودار بطيخ والعباسيين
وغيرها ، وينسب إليها طائفة من أهل العلم ، منهم :
إبراهيم بن إسحاق الحربي الإمام الزاهد العالم النحوي
اللغوي الفقيه ، أصله من مرو ، وله تصانيف منها غريب
الحديث ، روى عن أحمد بن حنبل وأبي نعيم الفضل
ابن دكين وغيرهما ، روى عنه جماعة ، وكانت
ولادته سنة 198 ، ومات في ذي الحجة سنة 285 .
حربي : مقصور والعامة تتلفظ به ممالا : بليدة في
أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة ،
تنسج فيها الثياب القطنية الغليظة وتحمل إلى سائر
البلاد ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم والنباهة ،
منهم : أبو الحسن علي بن رشيد بن أحمد بن محمد بن
حسين الحربوي ، سمع أبا الوقت السجزي وشهد
بغداد وأقام بها وصار وكيل الناصر لدين الله أبي
العباس أحمد بن المستضئ ، وكان حسن الخط على
طريقة أبي عبد الله بن مقلة ، وكتب الكثير ، وكان
معجم البلدان — صفحة 237
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٣٧