بلى ! وترى الهلال كما أراه ،
ويعلوها النهار كما علاني
فما بين التفرق غير سبع
بقين من المحرم ، أو ثمان
ألم ترني غذيت أخا حروب ،
إذا لم أجن كنت مجن جان ؟
أيا أخوي من جشم بن بكر ،
أقلا اللوم إن لا تنفعاني
إذا جاوزتما سعفات حجر
وأودية اليمامة ، فانعياني
لفتيان ، إذا سمعوا بقتلي
بكى شبانهم وبكى الغواني
وقولا : جحدر أمسى رهينا ،
يحاذر وقع مصقول يماني
ستبكي كل غانية عليه ،
وكل مخضب رخص البنان
وكل فتى له أدب وحلم
معدي كريم ، غير وان
فبلغ شعره هذا الحجاج فأحضره بين يديه وقال له :
أيما أحب إليك أن أقتلك بالسيف أو ألقيك للسباع ؟
فقال له : أعطيني سيفا وألقني للسباع ! فأعطاه سيفا وألقاه
إلى سبع ضار مجوع فزأر السبع وجاءه فتلقاه بالسيف
ففلق هامته ، فأكرمه الحجاج واستنابه وخلع عليه
وفرض له في العطاء وجعله من أصحابه ، وأنشد ابن
الأعرابي في نوادره لبعض اللصوص :
هل الباب مفروج ، فأنظر نظرة
بعين قلت حجرا وطال احتمامها ؟
ألا حبذا الدهنا وطيب ترابها ،
وأرض فضاء يصدح الليل هامها
وسير المطايا بالعشيات والضحى ،
إلى بقر وحش العيون أكامها
والحجر أيضا حجر الراشدة : موضع في ديار بني
عقيل ، وهو مكان ظليل أسفله كالعمود وأعلاه منتشر ،
عن أبي عبيد . والحجر أيضا : واد بين بلاد عذرة
وغطفان . والحجر أيضا : جبل في بلاد غطفان .
والحجر أيضا حجر بني سليم : قرية لهم .
حجر : بالضم : قرية باليمن من مخاليف بدر ، كذا
قال ابن الفقيه ، وبدر هذه التي باليمن غير بدر صاحبة
غزوة بدر ، قال أبو سعد : حجر ، بالضم ، اسم
موضع باليمن ، إليه ينسب أحمد بن علي الهذلي
الحجري ، ذكره هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
فقال : أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن :
ذكرت ، والدمع يوم البين ينسجم ،
وعبرة الوجد في الأحشاء تضطرم ،
مقالة ألمتني عندما زهقت
نفسي ، وعبرتها تفيض وهي دم
يا من يعز علينا أن نفارقهم ،
وجداننا كل شئ بعدكم عدم
وأبرقا حجر : جبلان على طريق حاج البصرة بين
جديلة وفلجة ، كان حجر أبو امرئ القيس يحلهما ،
وهناك قتله بنو أسد .
الحجر الأسود : قال عبد الله بن العباس : ليس في
الأرض شئ من الجنة إلا الركن الأسود والمقام ،
فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ، ولولا من مسهما
من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله ، وقال
عبد الله بن عمرو بن العاض : الركن والمقام ياقوتتان
من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ، ولولا ذلك
لأضاء اما بين المشرق والمغرب ، وقال محمد بن علي :
معجم البلدان — صفحة 223
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٣