دار الأرقم ، وقيل : الحثمة صخرات في ربع عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، بمكة ، وفي حديث عمر أنه
قال : إني أولى بالشهادة وإن الذي أخرجني من الحثمة
لقادر على أن يسوقها إلي ، وقال مهاجر بن عبد الله
المخزومي :
لنساء ، بين الحجون إلى الحثمة
في مظلمات ليل وشرق
قاطنات الحجون ، أشهى إلى النفس
من الساكنات دور دمشق
يتضوعن أن يضمخن بالمسك
ضماخا ، كأنه ريح مرق
حثن : بضمتين ، وآخره نون : موضع في بلاد هذيل ،
عن الأزهري ، وقال غيره : موضع عند المثلم
بينه وبين مكة يومان ، قال سلمى بن مقعد
القرمي :
إنا نزعنا من مجالس نخلة ،
فنجيز من حثن بياض مثلما
قوله نزعنا أي جئنا ، ونجيز أي نمر ، وقال قيس
ابن العيزارة الهذلي :
وقال نساء : لو قتلت نساءنا ،
سواكن ذو البث الذي أنا فاجع
رجال ونسوان بأكناف راية
إلى حثن ، تلك الدموع ، الدوافع
وقال أيضا :
أرى حثنا أمسى ذليلا ، كأنه
تراث وخلاه الصعاب الصعاتر
وكاد يوالينا ، ولسنا بأرضهم ،
قبائل من فهم وأفصى وثابر
باب الحاء والجيم وما يليهما
حجاج : بالفتح والتشديد ، وآخره جيم : من قرى
بيهق من أعمال نيسابور ، منها أبو سعيد إسماعيل بن
محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه الحنفي ، كان حسن
الطريقة ، روى عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن
الحيري وأبي سعد محمد بن موسى بن شاذان الصيرفي
وأبي القاسم السراج وغيرهم ، وتوفي في حدود سنة
480 .
الحجارة : جمع الحجر : كورة بالأندلس يقال لها
وادي الحجارة ، ينسب إليها بالحجاري جماعة ،
منهم : محمد بن إبراهيم بن حيون ، وسعيد بن
مسعدة الحجاري محدث ، مات سنة 427 .
الحجاز : بالكسر ، وآخره زاي ، قال أبو بكر
الأنباري : في الحجاز وجهان : يجوز أن يكون
مأخوذا من قول العرب حجز الرجل بعيره يحجزه
إذا شده شدا يقيده به ، ويقال للحبل حجاز ، ويجوز
أن يكون سمي حجازا لأنه يحتجز بالجبال ، يقال :
احتجزت المرأة إذا شدت ثيابها على وسطها واتزرت ،
ومنه قيل حجزة السراويل ، وقول العامة حزة
السراويل خطأ ، قال عبيد الله المؤلف ، رحمه الله
تعالى : ذكر أبو بكر وجهين قصد فيهما الاعراب
ولم يذكر حقيقة ما سمي به الحجاز حجازا ، والذي
أجمع عليه العلماء أنه من قولهم حجزه يحجزه
حجزا أي منعه . والحجاز : جبل ممتد حال بين
الغور غور تهامة ونجد فكأنه منع كل واحد منهما
أن يختلط بالآخر فهو حاجز بينهما ، وهذه حكاية
أقوال العلماء ، قال الخليل : سمي الحجاز حجازا لأنه
فصل بين الغور والشام وبين البادية ، وقال عمارة بن
معجم البلدان — صفحة 218
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٨