زهير بن جناب من كلب وفيه حياة كثيرة ، قال
النابغة :
فأهلي فداء لامرئ ، إن أتيته
تقبل معروفي وسد المفاقرا
سأكعم كلبي أن يريبك نبحه ،
وإن كنت أرعى مسحلان وحامرا
قال ابن السكيت في شرحه : مسحلان وحامر واديان
بالشام . وحامر أيضا : واد من وراء يبرين في
رمال بني سعد زعموا أنه لا يوصل إليه . وحامر
أيضا : موضع في ديار غطفان أرل من الشربة ،
ولا أدري أيهما أراد امرؤ القيس بقوله :
أحار ترى برقا أريك وميضه ،
كلمع اليدين في حبي مكلل
قعدت له وصحبتي بين حامر
وبين إكام بعد ما متأمل
الحامرة : بزيادة الهاء ، مسجد الحامرة : بالبصرة ،
سمي بذلك لان الحتات المجاشعي مر ثم فرأى حميرا
وأربابها فقال : ما هذه الحامرة ؟ وهذا مثل قولهم :
الجنة تحت البارقة ، يريدون به السيوف والمراد به
الحث على الغزو ، ومن يخطئ يقول الأبارقة ،
قال أبو أحمد : والعامة تقول الأحامرة وهو خطأ .
حاني : بالنون ، بوزن قاضي وغازي : اسم مدينة
معروفة بديار بكر ، فيها معدن الحديد ومنها يجلب
إلى سائر البلاد ، وينسب إليها أبو صالح عبد الصمد
ابن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحنوي هكذا
ينسب إليها ، تفقه ببغداد على مذهب الشافعي ، وروى
الحديث عن أبي الحسن علي بن محمد بن الأخضر
الأنباري ، ذكره في التحبير ، ومات سنة 540 ،
وأبو الفرج أحمد بن إبراهيم المرجي الحنوي ، سمع
منه السلفي ، روى عن أبي عبد الله الحسين بن عبدان
الشهرزوري .
الحامضة : مائة تناوح حلوة بين سميراء والحاجر ،
وقال أبو زياد : من مياه أبي بكر بن كلاب
الحامضة .
الحاير : بعد الألف ياء مكسورة ، وراء ، وهو في
الأصل حوض يصب إليه مسيل الماء من الأمطار ،
سمي بذلك لأن الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى
أدناه ، وقال الأصمعي : يقال للموضع المطمئن الوسط
المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران ، وأكثر
الناس يسمون الحائر الحير كما يقولون عائشة عيشة .
والحائر : قبر الحسين بن علي ، رضي الله عنه ، وقال
أبو القاسم علي بن حمزة البصري رادا على ثعلب في
الفصيح : قيل الحائر لهذا الذي يسميه العامة حير
وجمعه حيران وحوران ، قال . أبو القاسم : هو
الحائر إلا أنه لا جمع له لأنه اسم لموضع قبر الحسين
ابن علي ، رضي الله عنه ، فأما الحيران فجمع حائر ،
وهو مستنقع ماء يتحير فيه فيجي ويذهب ، وأما
حوران وحيران فجمع حوار ، قال جرير :
بلغ رسائل عنا خفر محملها
على قلائص ، لم يحملن حيرانا
قال : أراد الذي تسميه العامة حير الإوز فجمعه
حيران ، وأما حوران وحيران كما قال ، إلا أنه
يلزمه أن يقول حير الإوز فإنهم يقولون الحير بلا
إضافة إذا عنوا كربلاء . والحائر أيضا : حائر ملهم
باليمامة ، وملهم مذكور في موضعه ، قال الأعشى :
فركن مهراس إلى مارد ،
فقاع منفوحة فالحائر
وقال داود بن متمم بن نويرة في يوم لهم بملهم :
معجم البلدان — صفحة 208
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٨