من الجوسق الملعون بالري ، كلما
رأيت به داعي المنية يلمع
والجوسق جوسق الخليفة : بالقرب من الري ،
أيضا ، من رستاق قصران الداخل .
والجوسق الخرب أيضا : بظاهر الكوفة عند النخيلة ،
وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت
طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الأشجعي
وقالوا : لا نرى قتال علي بل نقاتل معاوية ،
وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور ، فلما قدم
معاوية من الكوفة بعد قتل علي ، رضي الله عنه ،
تجمعوا وقالوا : لم يبق عذر في قتال معاوية ، وساروا
حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة ، فنفذ إليهم معاوية
طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج ، فقال معاوية
لأهل الكوفة : هذا فعلكم ولا أعطيكم الأمان حتى
تكفوني أمر هؤلاء ، فخرج إليهم أهل الكوفة
فقاتلوهم فقتلوهم ، وكان عند المعركة جوسق خرب
ربما ألجأت الخوارج إليه ظهورها ، فقال قيس بن
الأصم الضبي يرثي الخوارج :
إني أدين بما دان الشراة به ،
يوم النخيلة ، عند الجوسق الخرب
النافرين على منهاج أو لهم
من الخوارج ، قبل الشك والريب
قوما ، إذا ذكروا بالله أو ذكروا
خروا ، من الخوف ، للأذقان والركب
ساروا إلى الله ، حتى أنزلوا غرفا
من الأرائك في بيت من الذهب
ما كان إلا قليلا ، ريث وقفتهم ،
من كل أبيض صافي اللون ذي شطب
حتى فنوا ، ورأى الرائي رؤوسهم
تغدو بها قلص مهرية نجب
فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت ،
وبلغوا الغرض الأقصى من الطلب
جوسويقة : ذكر في سويقة .
جوسية : بالضم ثم السكون ، وكسر السين المهملة ،
وياء خفيفة : قرية من قرى حمص على ستة فراسخ
منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وحبل سنير ،
فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سيحا ، وهي كورة من
كور حمص ، ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال
الجوسي الحمصي ، حدث عن محمد بن جابر اليمامي ،
روى عنه ابنه أحمد ، ومنهال بن محمد بن منهال
الجوسي الحمصي حدث عن أبيه ، قال ذلك ابن مندة ،
وقال الحازمي : جوشية ، بعد الجيم المضمومة واو
ساكنة ثم شين معجمة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان
مشددة مفتوحة ، موضع بين نجد والشام ، عليها سلك
عدي بن حاتم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما وطئت بلاد طئ ،
قاله ابن إسحاق وجدته مقيدا مضبوطا كذلك بخط
أبي الحسن بن الفرات ، وقال البلاذري : جوشية
حصن من حصون حمص ، آخر ما قاله الحازمي .
وقال عبيد الله المؤلف : أما التي بين نجد والشام
فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض
حمص ويحتمل أن يكون غيرها ، وأما التي بأرض
حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لاشك فيها ولا
ريب .
جوش : بالفتح وبعض يرويه بالضم ، والصحيح الفتح
ثم السكون ، وشين معجمة ، والجوش في اللغة الصدر ،
ومضى جوش من الليل أي صدر منه : وهو جبل
معجم البلدان — صفحة 185
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٥