فقلت : كأن الدار لم يك أهلها
بها ، ولهم حوم يراح ويسرح
الحوم : القطيع الضخم من الإبل .
جوخا : بالضم ، والقصر ، وقد يفتح : اسم نهر عليه
كورة واسعة في سواد بغداد ، بالجانب الشرقي منه
الراذانان ، وهو بين خانقين وخوزستان ، قالوا :
ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخا ، كان خراجها
ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت
وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم
يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه ،
وقال زياد بن خليفة الغنوي :
ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة
بميثاء لا تؤذي عيالي بقوقها
وهل تأخذ ني ليلة ذات لذة ،
يد الدهر ، ذاك رعدها وبروقها
من الواسقات الماء حول ضرية ،
يمج الندي ، ليل التمام ، عروقها
هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة
وموم وإخوان ، مبين عقوقها
سوى أن أقواما من الناس وطشوا
بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها
وقالوا : عليكم حب جوخا وسوقها ،
وما أنا أم ماحب جوخا وسوقها
قال الفراء : وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم
أو الرأي ، يقال : وطش لي شيئا حتى أذكره أي
افتح .
جوخان : أخره نون : بليدة قرب الطيب من نواحي
الأهواز ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الجرخاني ، سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار
وإسماعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر بن دريد وابن
الأنباري ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلاد
ابن عبدان البصري ، وأبو شجاع عبد الله بن علي بن
إبراهيم بن موسى الجوخاني ، سمع منه أبو طاهر
السلفي وذكره في معجم السفر قال : سألته عن مولده
فقال سنة 433 في المحرم ، روى عن أبي الغنائم
الحسن بن علي بن حماد المقري قال : وسماعه منه
كثير .
الجود : بالضم ثم السكون ، ودال مهملة : قلعة في
جبل شطب من أرض اليمن .
جودة : بزيادة الهاء ، قلت جودة : في واد باليمن .
الجودي : ياؤه مشددة : هو جبل مطل على جزيرة
ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال
الموصل ، عليه استوت سفينة نوح ، عليه السلام ،
لما نضب الماء ، وفي التوراة : أمر الله ، عز وجل ، نوحا ،
عليه السلام ، أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع
وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت
من خشب الشمشاد مقيرة بالقار ، وجاء الطوفان في
سنة السمائة من عمر نوح ، عليه السلام ، في الشهر
الثاني في اليوم السابع عشر منه ، وأقام المطر أربعين
يوما وأربعين ليلة ، وأقام الماء على الأرض مائة
وخمسين يوما ، واستقرت السفينة على الجودي في
الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه ، ولما كان في
سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من
الشهر الأول خف الماء من الأرض ، وفي الشهر الثاني
في اليوم السابع والعشرين منه جفت الأرض وخرج
نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجدا ومذبحا لله
تعالى وقرب قربانا ، هذا لفظ تعريب التوراة حرفا
حرفا ، ومسجد نوح ، عليه السلام ، موجود إلى الآن
معجم البلدان — صفحة 179
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٩