باب الجيم والواو وما يليهما
الجواء : بالكسر ، والتخفيف ثم المد ، والجواء في
أصل اللغة الواسع من الأودية ، والجواء الفرجة التي
بين محل القوم في وسط البيوت . والجواء : موضع
بالصمان ، قال بعضهم :
يمعس بالماء الجواء معسا ،
وغرق الصمان ماء قلسان
وقال السكري : الجواء من قرقرى من نواحي
اليمامة ، وقال نصر ، الجواء واد في ديار عبس أو أسد
في أسافل عدنة ، منها قول عنترة :
وتحل عبلة بالجواء ، وأهلها
بعنيزتين ، أهلنا بالديلم
قال امرؤ القيس :
كأن مكاكي الجواء ، غدية ،
صبحن سلافا من رحيق مسلسل
وقال أبو زياد : ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضرية
الجواء ، قال زهير :
عفا من آل فاطمة الجواء ،
فيمن فالقوادم فالحساء
وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من
غطفان هوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن
الوليد شر قتلة ، وقال أبو شجرة :
ولو سألت جمل غداة لقائنا ،
كما كنت عنها سائلا لو نأيتها
نصبت لها صدري وقدمت مهرتي
على القوم ، حتى عاد وردا كميتها
إذا هي حالت عن كمي أريده ،
عدلت إليه صدرها فهديتها
لقيت بني فهر لغب لقائنا
غداة الجواء حاجة ، فقضيتها
الجوابة : بفتحتين والثانية مشددة ، وألف ، وباء
موحدة : رداه بنجد لها جبال سود صغار ، والرداه
جمع ردهة ، وهو ماء مستنقع في الصخر .
جواثاء : بالضم ، وبين الألفين ثاء مثلثة ، يمد ويقصر ،
وهو علم مرتجل : حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه
العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق ، رضي
الله عنه ، سنة 12 عنوة ، وقال ابن الأعرابي ، جواثا
مدينة الخط ، والمشقر مدينة هرج ، وقالت سلمى
بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر :
فيشلة ذات جهار وخبر ،
وذات أذنين وقلب وبصر
قد شريت ماء جواثا وهجر
أكوي بها حر أم أوس بن حجر
ورواه بعضهم جؤاثا ، بالهمزة ، فيكون أصله من
جئث الرجل إذا فزع ، فهو مجؤوث أي مذعور ،
فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك ،
قالوا : وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد
المدينة ، قال عياض : وبالبحرين أيضا موضع يقال له
قصبر جواث ، ويقال : ارتدت العرب كلها بعل النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، إلا أهل جواثا ، وقال رجل
من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل
الردة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا :
ألا أبلغ أبا بكر رسولا ،
وفتيان المدينة أجمعينا
معجم البلدان — صفحة 174
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٤