وبساتين ، رأيتها في سنة 614 ، وينسب إليها قوم
من أهل العلم ، ومنهم : أبو الحسن سورة بن شداد
الجنوجردي أدرك التابعين ، روى عن أبي يحيى زرني
ابن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري ،
روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره ، وكان صحيح
السماع ، وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى
الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان ،
كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا ، وهو الذي أظهر
مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار ، روى كتب
الشافعي ، وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر
إلى مصر والشام والعراق ، روى عنه أبو العباس
الدغولي وغيره ، وكان مولده ليلة عرفة سنة 220 ،
وتوفي سنة 293 ، وصنف كتابا وسماه الموطأ .
الجنوقة : بالفتح ، وضم النون ، وسكون الواو ،
والقاف : من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى
ضرية .
الجنيد : تصغير جند ، إسكاف بني الجنيد : بلد من
نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد ، وهو الآن
خراب ، وقد ذكر في إسكاف .
الجنينة : تصغير جنة ، وهي الحديقة والبستان ، يقال :
إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع ، وفي
شعر مليح الهذلي :
أقيموا بنا الانضاء ، إن مقيلكم
أن أسر عن غمر بالجنينة ملجف
قال ابن السكري : ملجف أي ذو دحل ، والجنينة :
أرض . والجنينة أيضا ، قال الحفصي : صحراء باليمامة .
والجنينة : ثني من التسرير ، وهو واد من ضرية
وأسفله حيث انتهت سيوله يسمى السر وأعلى التسرير
ذو بحار ، عن أبي زياد ، وروي عن الأصمعي أنه
قال : بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد
ابن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها
الناس بدمشق ، فقال له الوليد : أعطنيها ، فقال :
أن لها حقا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر
لها سبق الناس عام أول وهو رابض ، فعجب الناس
من قوله وسألوه معنى كلامه فقال : إن جزمة ،
وهو اسم فرسه ، سبقت الخيل عام أول وهو في
بطنها ابن عشرة أشهر ، قال : ومرض الأعرابي عند
الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له : ما تشتهي ؟ فأنشأ
يقول :
قال الأطباء : ما يشفيك ؟ قلت لهم :
دخان رمث من التسرير يشفيني
مما يجر إلى عمران حاطبه ،
من الجنينة ، جزلا غير معنون
قال : فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ
منها شئ ، وقال الجوهري : سليخة الرمث التي
ليس فيها مرعى إنما هي خشب . والرمث : شجر ،
وجزل أي غليظ ، فألفوه قد مات . والجنينة : قرب
وادي القرى ، قرأت بخط العبدري أبي عامر ، سار
أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ
عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل
الشام . والجنينة أيضا ، من منازل عقيق المدينة ،
قال خفاف بن ندبة :
فأبدى ببشر الحج منها معاصما
ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق
وغر الثنايا خنف الظلم بينها
وسنة ريم بالجنينة موثق
معجم البلدان — صفحة 173
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٣