ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف ، وهذا غلط
عجيب لان مهروبان وسيراف من سواحل بر فارس
وكذلك جنابة ، وأما البحرين فهي في ساحل بر
العرب قبالة بر فارس من الجانب الغربي ، وكذلك
قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي ، وهو غلط منهما معا ، وبين جنابة وسيراف أربعة وخمسون
فرسخا ، قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد
البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال
وهو يذكر فارس : ومنها أبو سعيد الحسن الجنابي
القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة ، وكان من
جنابة بلدة بساحل بحر فارس ، وكان دقاقا فنفي
عن جنابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل
يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب
له أهل البحرين وما والاها ، وكان من كسره عساكر
السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما
يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على
فراشه وكفى الله أمره ، ثم قام ابنه سليمان بن الحسن
فكان من قتله حجاج بيت الله الحرام ، وانقطاع
طريق مكة في أيامه بسببه والتعدي في الحرم
وانتهاب الكعبة ، ونقله الحجر الأسود إلى القطيف
والأحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى
وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم ، وقتله
المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره ، ولما اعترض
الحاج وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد
وقرائبه وحبسوا بشيراز ، وكانوا مخالفين له في الطريقة
يرجعون إلى صلاح وسداد ، وشهد لهم بالبراءة من
القرامطة فانطلقوا ، آخر كلامه . ومن الملح : أعطى
رجل أبا سليمان القاص فلسا وقال : ادع الله لابني
يرده علي ، فقال : وأين ابنك ؟ قال : بالصين ، قال :
أيرده من الصين بفلس ؟ هذا مما لا يكون ، إنما لو
كان بجنابة أو بسيراف كان نعم ، وقد نسبوا إلى
جنابة بعض الرواة ، منهم : محمد بن علي بن عمران
الجنابي ، يروي عن يحيى بن يونس ، روى عنه أبو
سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن
خداكار الجنابي المقري ، حدث عن علي بن محمد المعين
البصري وإبراهيم بن عطية ، قال ابن نقطة : ذكر
لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه
عبد الرحمن حدث .
الجناح : بالفتح : جبل في أرض بني العجلان ، قال ابن
مقبل : ويقدمنا سلاف قوم أعزة ،
تحل جناحا أو تحل محجرا
قال ابن معلى الأزدي في شرحه : وكان خالد يقول
جناح ، بضم الجيم ، وقال نصر :
الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحي
وداحية ماءان ، ويلي ذلك المران وهما اللذان يقال
لهما التليان . والجناح أيضا : حصن من أعمال ماردة
بالأندلس .
الجنادل : جمع جندل ، وهي الحجارة : موضع
فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب
بلاد النوبة ، قال أبو بكر الهروي : الجنادل بأسوان
وهي حجارة ناتئة في وسط النيل ، فإذا كان وقت
زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة ، فإذا
زاد النيل وغمرها أرسلوا البشير إلى مصر بوفور النيل ،
فينزل في سفينة صغيرة قد أعدت له فيستبق الماء يبشر
الناس بالزيادة .
جنارة : بالكسر ، وبعد الألف راء : من قرى
طبرستان بين سارية واستراباذ ، كذا قال أبو سعد ،
ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري ، روى عن
معجم البلدان — صفحة 166
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٦