معجمة : موضع قرب الطائف بين لية وسبل ،
يسكنه بنو نصر بن معاوية من هوازن ، قيل سمي
بجلذان بن أزال بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام بن
نوح ، عليه السلام ، وأزال والد جلذان ، وهو الذي
اختط صنعاء اليمن ، وقال نصر بن حماد في كتاب
الذال المعجمة : أسهل من جلذان حمى قريب من
الطائف لين مستو كالراحة ، وقال الزمخشري : بطن
جلذان ، معجمة الذال ، وقولهم : صرحت بجلدان ،
مهملة ، وقال أنشدني حسن بن إبراهيم الشيباني الساكن
بالطائف :
وجلدان العريض قطعن سوقا ،
يطران بأجرعيه قطا سكونا
تخال الشمس ، إن طلعت عليها
لناظرها ، علالي أو حصونا
وقال الميداني في الجامع : قولهم صرحت بجلذان كذا
أورده الجوهري بالذال المعجمة ، ووجدت عن الفراء
غير معجمة ، وقال : صرحت بجلذان وبجدان وبجداء
إذ تبين لك الامر وصرح ، وقال ابن الأعرابي :
يقال صرحت بجد وجدان وجلذان وجداء وجلذاء ،
وأورده حمزة في أمثاله بالذال المعجمة ، وأظن
الجوهري نقل عنه ، والتاء في قولهم صرحت عبارة
عن القصة والخطة قلت أنا : وقد تأملت كتاب
الجوهري فلم أجده ذكر صرحت بجلذان في موضعه
وإنما قال أسهل من جلذان ، وقال أمية بن الأسكر :
أصبحت فردا لراعي الضان يلعب بي ،
ماذا يريبك مني راعي الضان ؟
أعجب لغيري ، إني تابع سلفي
أعمام مجد وإخوان وأخدان
وانعق بضأنكم في أرض تطيف بها
بين الاصافر ، وانتجها بجلذان
وقال أبو محمد الأسود : قولهم في المثل صرحت بجلذان
يضرب مثلا للامر إذا بان ، وجلذان : هضبة سوداء
يقال لها تبعة فيها نقب ، كل نقب قدر ساعة ، كانوا
يعظمون ذلك الجبل ، وقال خفاف بن ندبة يذكر
جلذان :
ألا طرقت أسماء من غير مطرق ،
وأنى وقد حلت بنجران نلتقي ؟
سرت ، كل واد دون رهوة دافع ،
وجلذان أو كرم بلية محدق
تجاوزت الاعراض ، حتى توسدت
وسادي لدى باب بجلذان مغلق
الجلسد : اسم ضم كان بحضر موت ولم أجد ذكره في
كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي ،
ولكني قرأته في كتاب أبي أحمد الحسن بن عبد الله
العسكري : أخبرنا ابن دريد قال أخبرني عمي
الحسين بن دريد قال أخبرني حاتم بن قبيصة المهلبي عن
هشام بن الكلبي عن أبي مسكين قال : كان بحضر موت
ضم يسمى الجلسد تعبده كندة وحضر موت ،
وكانت سدنته بني شكامة بن شبيب بن السكون بن
أشرس بن ثور بن مرتع وهو كندة ثم أهل
بيت منهم يقال لهم بنو علاق ، وكان الذي يسدنه
منهم يسمى الأخزر بن ثابت ، وكان للجلسد حمى
ترعاه سوامه وغنمه ، وكانت هوافي الغنم إذا رعت
حمى الجلسد حرمت على أربابها ، وكانوا يكلمون
منه ، وكان كجثة الرجل العظيم ، وهو من صخرة
بيضاء لها كرأس أسود ، وإذا تأمله الناظر رأى فيه
كصورة وجه الانسان ، قال الأخزر : فإني ليوما
معجم البلدان — صفحة 151
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥١