المساكن ونزلوها ، فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق
لها أثر وعظمت الجرجانية ، وكنت رأيتها في سنة
616 قبل استيلاء التتر عليها وتخريبهم إياها ، فلا أعلم
أني رأيت أعظم منها مدينة ولا أكثر أموالا وأحسن
أحوالا ، فاستحال ذلك كله بتخريب التتر إياها حتى
لم يبق فيما بلغني إلا معالمها ، وقتلوا جميع من كان بها .
جرج : بالضم ثم السكون ، وجيم أخرى : بلدة من
نواحي فارس .
جرجرايا : بفتح الجيم ، وسكون آراء الأولى :
بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد
من الجانب الشرقي ، كانت مدينة وخربت مع ما
خرب من النهروانات ، وقد خرج منها جماعة من
العلماء والشعراء والكتاب والوزراء ، ولها ذكر في
الشعر كثير ، قال ابزون العماني :
ألا يا حبذا يوما جررنا
ذيول اللهو فيه بجرجرايا
وممن ينسب إليها محمد بن الفضل الجرجراي وزير
المتوكل على الله بعد ابن الزيات ، ثم للمستعين
بالله ، ثم مات سنة 251 ، وكان من أهل الفضل
والأدب والشعر ، ومنها أيضا جعفر بن محمد بن
الصباح بن سفيان الجرجراي مولى عمر بن عبد العزيز ،
نزل بغداد وروى عن الدراوردي وهشيم ، روى
عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وغيره ، وعصابة
الجرجراي واسمه إبراهيم بن باذام ، له حكايات وأخبار
وديوان شعر ، روى عنه عون بن محمد الكندي .
جرجسار : بالضم ، وفتح الجيم الثانية ، والسين مهملة ،
وألف ، وراء : قرية من قرى بلخ في ظن أبي سعد ،
منها أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد
الجرجساري والبلخي ، روى عنه أبي بكر محمد بن
عبد الله الشوماني ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد
ابن أحمد النسفي . وجرجسار أيضا : من قرى مرو .
جرجنبان : بفتح الجيمين ، وسكون الراء والنون ،
والباء موحدة ثم ألف ، ونون : قرية كبيرة بين
ساوة والري ، لها ذكر في الاخبار .
الجرجومة : بضم الجيمين : مدينة يقال لأهلها
الجراجمة ، كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي
عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية ،
والجراجمة جبل كان أمرهم في أيام استيلاء الروم
أن خادوا على أنفسهم فلم يتنبه المسلمون لهم ،
وولى أبو عبيدة أنطاكية حبيب بن مسلمة
الفهري فغزا الجرجومة ، فصالحه أهله على أن يكونوا
أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام ،
وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن يطلقوا أسلاب من
يقتلونه من أعداء المسلمين إذا حضروا معهم حربا ،
ودخل من كان معهم في مدينتهم من تاجر وأجير
وتابع من الأنباط من أهل القرى ومن معهم في هذا
الصلح فسموا الرواديف لأنهم تلوهم وليسوا منهم ،
ويقال : إنهم جاؤوا بهم إلى عسكر المسلمين وهم أرداف
لهم ، سفسموا رواديف ، وكان الجراجمة يستقيمون
للولاة مرة ويعوجون أخرى فيكاتبون الروم
ويمالئونهم على المسلمين ، ولما استقبل عبد الملك بن
مروان محاربة مصعب بن الزبير خرج قوم منهم إلى
الشام مع ملك الروم فتفرقوا في نواحي الشام ، وقد
استعان المسلمون بالجراجمة في مواطن كثيرة في أيام
بني أمية وبني العباس وأجروا عليهم الجرايات وعرفوا
منهم المناصحة .
جرجير : بالفتح ، وكسر الجيم الثانية ، وياء ساكنة ،
وراء : موضع بين مصر والفرما .
معجم البلدان — صفحة 123
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٣