يحنه بن رؤبة صاحب أيلة بقوم منهم من أهل أذرح
يطلبون الأمان كتابا على أن يؤدوا الجزية ، وقد
روي بالمد ، وقد تقدم .
جرت : بالضم ثم السكون ، والتاء مثناة فوقها :
قرية من قرى صنعاء باليمن ، ينسب إليها يزيد بن
مسلم الجرثي الصنعاني ويقال له الحزيزي أيضا ، حدث
عن مسلم بن محمد ، كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد ،
وقال العمراني : سمعه من جار الله بفتح الجيم وضبطه
الأمير بكسرها ، وقد روي أيضا جرث ، بالثاء .
جرثم : بالضم ثم السكون ، والثاء مضمومة مثلثة ،
والجر ثومة في الأصل قرية النمل : ماء لبني أسد بين
القنان وترمس ، قال زهير :
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
تحملن بالعلياء من فوق جرثم ؟
جرجا : بجيمين ، الراء ساكنة : قرية من أعمال
الصعيد قرب إخميم ، ينسب إليها عبد الولي بن أبي
السرايا بن عبد السلام الأنصاري ، فقيه شافعي ، وكان
خطيب ناحيته وأحد عدولها ، وله شعر سحن المذهب ،
منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي ،
قال أنشدني الخطيب عبد الولي لنفسه :
لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي ،
فرب حامل علم وهو مجهول
قد يقطع السيف مفلولا مضاربه
عند الجلاد ، وينبو وهو مصقول
وأنشدني قال أنشدني لنفسه :
تأن إذا أردت النطق ، حتى
تصيب بسهمه غرض البيان
ولا تطلق لسانك ، ليس شئ
أحق بطول سجن من لسان
جرجان : بالضم ، وآخره نون ، قال صاحب الزيج :
طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع ، وعرضها
ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة ، في الإقليم
الخامس ، ورى بعضهم أنها في الإقليم الرابع ، وفي
كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليمونس : طول مدينة
جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها
أربعون درجة ، في الإقليم الخامس ، طالعها الثور
ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة
دقيقة وشركة في مرفق الدب الأصغر تحت سبع
عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان ، يقابلها
مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت
عاقبتها مثلها من الميزان ، وجرجان : مدينة
مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، فبعض
يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه ، وقيل : إن
أول من حدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ،
وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء
والمحدثين ، ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي .
قال الإصطخري : أما جرجان فإنها أكبر مدينة
بنواحيها ، وهي أقل ندى ومطرا من طبرستان ،
وألها أحسن وقارا وأكثر مروءة ويسارا من
كبرائهم ، وهي قطعتان : إحداهما المدينة والأخرى
بكراباذ ، وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري
فيه السفن ، ويرتفع منها من الإبريسم وثياب الإبريسم
ما يحمل إلى جميع الآفاق ، قال : وإبريسم جرجان
بزر دودة يحمل إلى طبرستان ، ولا يرتفع من
طبرستان بزر إبريسم ، ولجرجان مياه كثيرة وضياع
عريضة ، وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة
أجمع ولا أظهر حسنا م جرجان على مقدارها ،
وذلك أن بها الثلج والنخل ، وبها فواكه الصرود
والجروم ، وأهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والاخلاق
معجم البلدان — صفحة 119
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٩