كثير النخل بين بدر والصفراء لبني جعفر بن أبي طالب .
الأثيل : تصغير الأثل وقد مر تفسيره : موضع قرب
المدينة ، وهناك عين ماء لآل جعفر بن أبي طالب بين
بدر ووادي الصفراء ، ويقال له ذو أثيل . وقد
حكينا عن ابن السكيت أنه بتشديد الياء . وكان
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قتل عنده النضر بن
الحارث بن كلدة عند منصرفه من بدر ، فقالت
قتيلة بنت النضر ترثي أباها وتمدح رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم :
يا راكبا إن الأثيل مظنة ،
من صبح خامسة ، وأنت موفق
بلغ به ميتا ، فإن تحية
ما إن تزال بها الركائب تخفق
مني إليه ، وعبرة مسفوحة
جادت لمائحها وأخرى تخنق
فليسمعن النضر ، إن ناديته ،
إن كان يسمع ميت أو ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ،
لله أرحام هناك تشقق !
أمحمد ! ولانت ضنء نجيبة
في قومها ، والفحل فحل معرق
أو كنت قابل فدية ، فلنأتين
بأعز ما يغلو لديك وينفق
ما كان ضرك لو مننت ، وربما
من الفتى ، وهو المغيظ المحنق
والنضر أقرب من أصبت وسيلة ،
وأحقهم ، إن كان عتق يعتق
فلما سمع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، شعرها رق لها
وقال : لو سمعت شعرها قبل قتله لو هبته لها .
والأثيل ، أيضا : موضع في ذلك الصقع ، أكثره لبني
ضمرة من كنانه .
الأثيل : بالفتح ثم الكسر بوزن الأصيل ، يقال : مجد
مؤثل ، وأثيل : موضع في بلاد هذيل بتهامة ، قال
أبو جندب الهذلي :
بغيتهم ما بين حداء والحشا ،
وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
باب الهمزة والجيم وما يليهما
أجأ : بوزن فعل ، بالتحريك ، مهموز مقصور ، والنسب
إليه أجثي بوزن أجعي : وهو علم مرتجل لاسم رجل
سمي الجبل به ، كما نذكره ، ويجوز أن يكون منقولا .
ومعناه الفرار ، كما حكاه ابن الأعرابي ، يقال : أجأ الرجل
إذا فر ، وقال الزمخشري : أجأ وسلمى جبلان عن
يسار سميراء ، وقد رأيتهما ، شاهقان . ولم يقل عن
يسار القاصد إلى مكة أو المنصرف عنها ، وقال أبو
عبيد السكوني : أجأ أحد جبلي طيئ وهو غربي
فيد ، وبينهما مسير ليلتين وفيه قرى كثيرة ، قال :
ومنازل طيئ في الجبلين عشر ليال من دون فيد
إلى أقصى أجإ ، إلى القريات من ناحية الشام ، وبين
المدينة والجبلين ، على غير الجادة : ثلاث مراحل . وبين
الجبلين وتيماء جبال ذكرت في مواضعها من هذا
الكتاب ، منها دبر وغريان وغسل . وبين كل جبلين
يوم . وبين الجبلين وفدك ليلة . وبينهما وبين خيبر
خمس ليال . وذكر العلماء بأخبار العرب أن أجأ
سمي باسم رجل وسمي سلمى باسم امرأة . وكان من
خبرهما أن رجلا من العماليق يقال له أجأ بن عبد
الحي ، عشق امرأة من قومه ، يقال لها سلمى . وكانت
لها حاضنة يقال لها العوجاء . وكانا يجتمعان في منزلها