ذكرتها في خراسان ، وقال البحتري يرثي طاهر بن
عبد الله بن طاهر بن الحسين :
ولله قبر في خراسان ، أدركت
نواحيه أقطار العلى والمآثر
مقيم بأدنى أبرشهر ، وطوله
على قصر آفاق البلاد الظواهر
وقد أسقط بعضهم الهمزة من أوله ، فقال :
كفى حزنا أنا جميعا ببلدة ،
ويجمعنا ، في أرض برشهر ، مشهد
في أبيات ذكرت في برشهر من هذا الكتاب .
الابرشية : موضع منسوب إلى الأبرش ، بالشين
المعجمة ، قال الأحيمر السعدي :
ونبئت أن الحي سعدا ، تخاذلوا
حماهم وهم ، لو يعصبون ، كثير
أطاعوا لفتيان الصباح لئامهم ،
فذوقوا هوان الحرب حيث تدور
نظرت بقصر الابرشية نظرة ،
وطرفي وراء الناظرين بصير
فرد على العين أن أنظر القرى ،
قرى الجوف ، نخل معرض وبحور
وتيهاء يزور القطا عن فلاتها ،
إذا عسبلت فوق المتان حرور
أبرقا زياد : تثنية أبرق . وزياد اسم رجل جاء في
رجز العجاج :
عرفت بين أبرقي زياد ،
مغانيا كالوشي في الأبراد
الأبرقان : هو تثنية الأبرق كما ذكرنا ، وإذا جاؤوا
بالأبرقين في شعرهم هكذا مثنى ، فأكثر ما
يريدون به ابرقي حجر اليمامة ، وهو منزل على
طريق مكة من البصرة بعد رميلة اللوى للقاصد
مكة ، ومنها إلى فلجة ، وقال بعض الاعراب
يذكرهما :
أقول ، وفوق البحر نخشى سفينة ،
تميل على الأعطاف كل مميل :
ألا أيها الركب الذين دليلهم
سهيل اليماني ، دون كل دليل
ألموا بأهل الأبرقين فسلموا
وذاك ، لأهل الأبرقين ، قليل
بأهلي أفدي الأبرقين وجيرة
سأهجرهم لا عن قلى ، فأطيل
ألا هل إلى سرح ألفت ظلاله ،
وتكليم ليلى ، ما حييت ، سبيل ؟
وقال الزمخشري : الأبرقان ماء لبني جعفر ، وقال
أعرابي من طيئ :
فسقيا لأيام مضين من الصبا ،
وعيش لنا ، بالأبرقين ، قصير
وتكذيب ليلى الكاشحين ، وسيرنا
لنجد مطايانا بغير مسير
وإذ نلبس الحول اليماني ، وإذا لنا
حمام يرى المكروه كل غيور 1
فلما علا الشيب الشباب ، وبشرت
ذوي الحلم أعلى لمتي بقتير
هامش
( 1 ) قوله : الحول اليماني هكذا في الأصل ، وربما كان الحول من أسماء
الأكسية . اما قوله : حمام يرى المكروه ، ؟ ؟ الصواب :
حسام يرى المكروه .