أبراق : بالفتح ثم السكون . قال الأصمعي : الأبرق
والبرقاء حجارة ورمل مختلطة ، وكذلك البرقة .
وقال غيره : جمع البرقة برق ، وجمع الأبرق
أبارق ، وجمع البرقاء برقاوات ، وتجمع البرقة براقا ،
وفي القلة أبراق . وقال ابن الأعرابي : الأبرق جبل
مخلوط برمل ، وهي البرقة ، وكل شئ خلط من
لونين فقد برق . وقال ابن شميل : البرقة أرض
ذات حجارة وتراب الغالب عليها البياض ، وفيها
حجارة حمر وسود ، والتراب أبيض أعفر ، وهو
يبرق بلون حجارتها وترابها ، وإنما برقها اختلاف
ألوانها ، وتنبت أسنادها وظهرها البقل والشجر
نباتا كثيرا يكون إلى جنبها الروض أحيانا ، وقد
أضيف كل واحد من هذه اللغات والجموع إلى أمكنة
أذكرها في مواضعها حسبما يقتضيه الترتيب ، ملتزما
ترتيب المضاف إليه أيضا على الحروف . ومعاني هذه
الألفاظ على اختلاف أوزانها واحد ، وإنما تجئ مختلفة
لإقامة وزن الشعر ، فأما أبراق ، فهو اسم جبل لبني
نصر من هوازن بنجد . وقال السيد علي ، بضم
العين وفتح اللام ، أعني لفظة علي ، وهو علوي حسني
من بني وهاس : أبراق جبل في شرقي رحرحان ،
وإياه عنى سلامة بن رزق الهلالي ، فقال :
فإن تك عليا ، يوم أبراق عارض ،
بكتنا وعزتها العذارى الكواعب
الإبر : بضمتين : من مياه بني نمير ، ويعرف بأبر
بني الحجاج .
أبر شتويم : بالفتح ثم السكون وفتح الراء وسكون
الشين المعجمة وفتح التاء فوقها نقطتان وكسر الواو
وياء ساكنة وميم : هو جبل بالبذ من أرض موقان
من نواحي أذربيجان ، كان يأوي إليه بابك
الخرمي . فقال أبو تمام يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف
الثغري :
وفي أبر شتويم وهضبتيها
طلعت على الخلافة بالسعود
وذكره أبو تمام أيضا في موضع آخر من شعره يمدحه ،
فقال :
ويوم ، يظل العز يحفظ وسطه
بسمر العوالي ، والنفوس تضيع
شققت إلى جباره حومة الوغى ،
وقنعته بالسيف ، وهو مقنع
لدى سندبايا لا تهاب ، وأرشق
وموقان ، والسمر اللدان يزعزع
وأبرشتويم ، والكذاج ، وملتقى
سنابكها ، والخيل تردي وتمزع
أبرشهر : بالفتح ثم السكون وفتح الراء والشين
المعجمة معا وسكون الهاء والراء ، ورواه السكري
بسين مهملة : وهو تعريب ، والأصل الاعجام ، لان
شهر بالفارسية هو البلد ، وأبر الغيم ، وما أراهم أرادوا
إلا خصبه . قال السكري في خبر مالك بن الريب :
ولى معاوية سعيد بن عثمان بن عفان خراسان ،
فأخذ على فلج وفليج ، فمر بأبي جردية الأثيم ،
ومالك بن الريب ، وكانا لصين يقطعان الطريق ،
فاستصحبهما ، فصحبه مالك بن الريب المازني ما شاء الله ،
فلم ينل منه مما وعده شيئا وأتبع ذلك بجفوة ، فترك
سعيدا وقفل راجعا ، فلما كان بأبر شهر ، وهي
نيسابور ، مرض ، فقيل له : أي شئ تشتهي ؟ فقال :
أشتهي أن أنام بين الغضا وأسمع حنينه ، أو أرى
سهيلا ، وأخذ يرثي نفسه ، وقال قصيدة جيدة مشهورة
معجم البلدان — صفحة 65
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٥