قرب نجران ، وأنشد أبو محمد الأعرابي للضحاك بن
عقيل الخفاجي :
مررت على ماء الغمار ، فماؤه
نجوع ، كما ماء السماء نجوع
وبالبين من نجران جازت حمولها ،
سقى البين رجاف السحاب هموع
لقد كنت أخفي حب سمراء منهم ،
ويعلم قلبي أنه سيشيع
إذا أمرتك العاذلات بهجرها ،
هفت كبد عما يقلن صديع
أظل ، كأني واجم لمصيبة
ألمت ، وأهلي وادعون جميع
يقولون مجنون بسمراء مولع ،
أجل زيد لي جن بها وولوع
وما زال بي حبيك ، حتى كأنني ،
من الأهل والمال التلاد ، خليع
بين رما : موضع آخر في قول ابن مقبل حيث قال :
أحقا أتاني أن عوف بن عامر ،
ببين رما ، يهدي إلي القوافيا ؟
وبين أيضا : موضع قريب من الحيرة ، وأنشد قائله :
سار إلى بين بها راكب
وبين أيضا في قول نصر : واد قرب المدينة في حديث
إسلامها سلمة بن حبيش ، قال : وقيل فيه بالتاء . ونهر
بين : من نواحي بغداد ، ذكر في نهر .
بين النهرين : تثنية نهر : كورة ذات قرى ومزارع
من نواحي شرقي دجلة بغداد . وبين النهرين أيضا :
كورة كبيرة بين بقعاء الموصل ، تارة تكون من
أعمال نصيبين وتارة من أعمال الموصل ، وهي الآن
للموصل ، ولها قلعة تسمى الجديدة على جبل ، متصلة
الاعمال بأعمال حصن كيفا .
بينون : بضم النون ، وسكون الواو ، ونون أخرى :
اسم حصن عظيم كان باليمن قرب صنعاء اليمن ، يقال
إنه من بناء سليمان بن داود ، عليه السلام ، والصحيح
أنه من بناء بعض التبابعة ، وله ذكر في أخبار حمير
وأشعارهم ، قال ذو جدن الحميري :
لا تهلكن جزعا في إثر من ماتا ،
فإنه لا يرد الدهر ما فاتا
أبعد بينون لا عين ولا أثر ،
وبعد سلحين يبني الناس أبياتا
وبعد حمير ، إذا شالت نعامتهم ،
حتتهم ريب هذا الدهر حتاتا
وقال ذو جدن أيضا واسمه علقمة من شعب ذي
رعين :
يا بنت قيل معافر لا تسخري ،
ثم اعذريني بعد ذلك أوذري
أولا ترين ، وكل شئ هالك ،
بينون هالكة كأن لم تعمر ؟
أولا ترين ، وكل شئ هالك ،
سلحين مدبرة كظهر الأدبر ؟
أولا ترين ملوك ناعط أصبحوا
تسفي عليهم كل ريح صرصر
أوما سمعت بحمير وبيوتهم ؟
أمست معطلة مساكن حمير
فابكيهم أوما بكيت لمعشر ؟
لله درك حميرا من معشر !
معجم البلدان — صفحة 535
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٣٥