تعرف بهم في سفح جبال القفص ، وهم أولو بأس
وقوة وعدد وكثرة ، ولا تخاف القفص ، وهم جيل
آخر ذكروا في موضعهم مع شدة بأسهم ، من أحد
إلا من البلوص ، وهم أصحاب نعم وبيوت شعر ،
إلا أنهم مأمونو الجانب لا يقطعون الطرق ولا يقتلون
الأنفس كما تفعل القفص ولا يصل إلى أحد منهم أذى .
البلوط : بلفظ البلوط من النبات ، فحص البلوط :
ناحية بالأندلس تتصل بجوف أوريط بين المغرب والقبلة
من أوريط ، وجوف من قرطبة يسكنه البربر ، وسهله
منتظم بجبال ، منها جبل البرانس وفيه معادن الزيبق ،
ومنها يحمل إلى جميع البلاد ، وفيها الزنجفر الذي
لا نظير له ، وأكثر أرضهم شجر البلوط ، ينسب
إليها المنذر بن سعيد البلوطي القاضي بالأندلس ، وكان
أحد أعيان الأماثل ببلاده زهدا وعلما وأدبا ولسانا
ومكانة من السلطان .
وقلعة البلوط : بصقلية ، حولها أنهار وأشجار وأثمار
وأراض كريمة تنبت كل شئ .
بلوقة : بسكون الواو ، وقاف ، قيل : أرض يسكنها
الجن ، قال أبو الفتح : بلوقة ناحية فوق كاظمة قريبة
من البحر ، وقال الحفصي : بلوقة السرى وبلوقة
الزنج من نواحي اليمامة .
بلومية : بتخفيف اللام ، وكسر الميم ، وياء خفيفة : من
قرى برخوار من نواحي أصبهان ، منها أبو سعيد عصام
ابن يوسف بن عجلان البلومي ويقال له البرخواري
أيضا ، مولى مرة الطيب الهمداني ، وعجلان جده من
سبي بلومية سباه الديلم ، ولما وقع أبو موسى على
الديلم وسباهم سبى عجلان معهم ، فوقع في سهم مرة
الهمداني فأسلم وأقام بالكوفة ثم رجع إلى بلده ، روى
عن عصام الثوري وشعبة ومالك وغيرهم ، روى عنه
ابناه محمد وروح عن أبي سعد .
بلو : بالكسر ثم السكون : من مياه العرمة باليمامة .
بلهيب : بالفتح ثم السكون ، وكسر الهاء ، وياء
ساكنة ، وباء موحدة : من قرى مصر ، كان عمرو بن
العاص حيث قدم مصر لفتحها صالح أهل بلهيب على
الخراج والجزية وتوجه إلى الإسكندرية ، فكان أهل
مصر أعوانا له على أهل الإسكندرية إلا أهل بلهيب
وخيس وسلطيس وقرطسا وسخا ، فإنهم أعانوا
الروم على المسلمين ، فلما فتح عمرو الإسكندرية سبى
أهل هذه القرى وحملهم إلى المدينة وغيرها ، فردهم
عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، إلى قراهم وصيرهم
وجميع القفط على ذمة ، وينسب إليها أبو المهاجر
عبد الرحمن البلهيبي من تابعي أهل مصر ، سمع معاوية
ابن أبي سفيان وجماعة من الصحابة ، وفي كتاب موالي
أهل مصر قال : ومنهم أبو المهاجر البلهيبي واسمه عبد
الرحمن ، وكان من سبي بلهيب حين انتقضت في أيام
عمر فأعتقه بنو الأعجم بن سعد بن تجيب ، وكان من
مائتين من العطاء ، وكان معاوية قد عرفه على موالي
تجيب ، وهو الذي خرج إلى معاوية بشيرا بفتح خربتا ،
ذكر ذلك قديد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه قال :
وبنى له معاوية دارا في بني الأعجم في الزقاق المعروف
بالبلهيبي ، وكتب على الدار : هذه الدار لعبد الرحمن
سيد موالي تجيب ، ووهب له معاوية سيفا لم يزل
عندهم ، ولما ولي عبيد الله بن الحبحاب مصر قال لأبي
المهاجر البلهيبي : لأستعملنك ثم لأولينك على قريتك
الخبيثة بلهيب ، فقال البلهيبي : إذا أصل رحما
وأقضي ذماما .
البلياء : بعد اللام الساكنة ياء ، وألف ممدودة : من
أودية القبلية ، عن الزمخشري عن علي العلوي .
معجم البلدان — صفحة 492
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٩٢