فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ،
ولكن ما يقضى فسوف يكون
وقال العماد أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني
الكاتب يذكر هذه الأنهر من قصيدة :
إلى ناس بأناس لي صبوة ،
لها الوجد داع وذكري مثير
يزيد اشتياقي وينمو ، كما
يزيد يزيد وثورا يثور
ومن بردى برد قلبي المشوق ،
فها أنا من حره مستجير
وبردى أيضا : جبل بالحجاز في قول النعمان بن بشير :
يا عمرو لو كنت أرقي الهضب من بردى
أو العلى من ذرى نعمان أو جردا
وكل هذه مواضع بالحجاز .
بما رقيتك لاستهويت مانعها ،
فهل تكونن إلا صخرة صلدا ؟
وبردى أيضا : من قرى حلب من ناحية السهول .
وبردى أيضا : نهر بثغر طرسوس .
برذاور : بسكون الراء ، والذال معجمة ، والواو
مفتوحة ، وراء : موضع بهمذان ولا أدري قرية
أو محلة .
برذعة : وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة ، والعين
مهملة عند الجميع : بلد في أقصى أذربيجان ، قال
حمزة : برذعة معرب برده دار ، ومعناه بالفارسية
موضع السبي ، وذلك أن بعض ملوك الفرس سبى
سبيا من وراء أرمينية وأنزلهم هناك ، وقال هلال بن
المحسن : برذعة قصبة أذربيجان ، وذكر ابن الفقيه
أن برذعة هي مدينة أران ، وهي آخر حدود
أذربيجان ، كان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك ،
وهي في سهل من الأرض ، عمارتها بالآجر والجص ،
وقال صاحب كتاب الملحمة : مدينة برذعة طولها
تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها خمس
وأربعون درجة في الإقليم السادس ، طالعها الحوت
ثلاث عشرة درجة ، كف الخضيب في درجة طالعها
وقلب العقرب في خامسها ويد الجوزاء في رابعها
وسرة الجوزاء في رابعها بالحقيقة ، وذكر أبو عون في
زيجه : برذعة في الإقليم الخامس ، طولها ثلاث وسبعون
درجة ، وعرضها ثلاث وأربعون درجة ، وقال
الإصطخري : برذعة مدينة كبيرة جدا أكثر من
فرسخ في فرسخ ، وهي نزهة خصبة كثيرة الزرع
والثمار جدا ، وليس ما بين العراق وخراسان بعد
الري وأصبهان مدينة أكبر ولا أخصب ولا أحسن
موضعا من مرافق برذعة ، ومنها على أقل من فرسخ
موضع يسمى الاندراب ما بين كرنة ولصوب
ويقطان أكثر من مسيرة يوم ، مشتبكة البساتين
والباغات ، كلها فواكه ، وفيها الفندق الجيد أجود
من فندق سمرقند ، وبها شاه بلوط أجود من شاه
بلوط الشام ، ولهم فواكه تسمى الروقال في تقدير
الغبيراء ، حلو الطعم إذا أدرك ، وفيه مرارة قبل
أن يدرك ، وببرذعة تين يحمل من لصوب يفضل
على جميع أجناسه ، ويرتفع منها من الإبريسم شئ
كثير مستحدث من توت مباح لا مالك له ، يجهز
منه إلى فارس وخوزستان جهازا واسعا . وعلى ثلاثة
فراسخ من برذعة نهر الكر فيه الشور ما هي الذي
يحمل إلى الآفاق مملحا ، وهو نوع من السمك ،
ويرتفع من نهر الكر سمك أيضا يقال له الدواقن
والعشب ، وهما سمكان يفضلان على أجناس السمك
بتلك النواحي . وببرذعة باب يسمى باب الأكراد
تقوم عنده سوق تسمى الكركي في يوم الأحد
معجم البلدان — صفحة 379
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٧٩