برديا : بفتح الدال ، وياء مشددة ، وألف ، وفي
كتاب التكملة للخارزنجي : بكسر الدال ، وهو من
أغلاطه ، قيل : هو نهر دمشق وقيل غير ذلك ، وقال
أحمد بن يحيى في قول الراعي النميري :
وملن كالتين وارى القطن أسوقه ،
واعتم من برديا بين أفلاج
برديا : نهر دمشق ، ويقال له بردى أيضا ، ولها نهر
آخر يقال له بأناس .
برديج : بسكون الراء ، وكسر الدال ، وياء
ساكنة ، وجيم : مدينة بأقصى أذربيجان ، بينها وبين
برذعة أربعة عشر فرسخا ، والماء يحيط بها في نهر
يقارب دجلة في العظم يقال له الكر ، ينسب إليها
الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي ،
سمع نصر بن علي الجهضمي وبكار بن قتيبة وسعيد
ابن أيوب الواسطي وغيرهم ، روى عنه جعفر بن أحمد
ابن سنان القطان وسليمان الطبراني وابن عدي وغيره ،
وقال حمزة بن يوسف السهمي : سألت الدارقطني
عن أبي بكر البرديجي فقال : ثقة مأمون جبل ،
مات في شهر رمضان سنة 301 ، وهو أحد أركان
الحديث .
برديس : السين مهملة : قرية بصعيد مصر من كورة
قوص على غربي النيل .
بردى : بثلاث فتحات ، بوزن جمزى وبشكى ،
قال جرير :
لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى ،
إذا تجوب عن أعناقها السدف
أعظم أنهر دمشق ، وقال نفطويه : هو بردى ممال
يكتب بالياء ، مخرجه من قرية يقال لها قنوا من
كورة الزبداني على خمسة فراسخ من دمشق مما يلي
بعلبك ، يظهر الماء من عيون هناك ثم يصب إلى
قرية تعرف بالفيجة على فرسخين من دمشق ،
وتنضم إليه عين أخرى ثم يخرج الجميع إلى قرية
تعرف بجمرايا فيفترق حينئذ فيصير أكثره في
بردى ، ويحمل الباقي نهر يزيد ، وهو نهر حفره يزيد
ابن معاوية في لحف جبل قاسيون ، فإذا صار ماء
بردى إلى قرية يقال لها دمر افترق على ثلاثة أقسام ،
لبردى منه نحو النصف ، ويفترق الباقي نهرين ، يقال
لاحد هما : ثورا في شمالي بردى ، وللآخر بأناس في
قبلية ، وتمتزج هذه الأنهر الثلاثة بالوادي ثم
بالغوطة حتى يمر بردى بمدينة دمشق في ظاهرها
فيشق ما بينها وبين العقيبة حتى يصب في
بحيرة المرج في شرقي دمشق ، وهو أهبط
أنهار دمشق ، وإليه تنصب فضلات أنهرها ،
ويساوقه من الجهة الشمالية نهر ثورا ، وفي شمال ثورا
نهر يزيد ، إلى أن ينفصل عن دمشق وبساتينها ، ومهما
فضل من ذلك كله صب في بحيرة المرج . وأما بأناس
فإنه يدخل إلى وسط مدينة دمشق فيكون منه
بعض مياه قنواتها وقساطلها وينفصل باقيه فيسقي
زروعها من جهة الباب الصغير والشرقي . وقد أكثر
الشعراء في وصف بردى في شعرهم وحق لهم ، فإنه
بلا شك أنزه نهر في الدنيا ، فمن ذلك قول ذي
القرنين أبي المطاع بن حمدان :
سقى الله أرض الغوطتين وأهلها ،
فلي بجنوب الغوطتين شجون
وما ذقت طعم الماء إلا استخفني ،
إلى بردى والنير بين ، حنين
وقد كان شكي في الفراق يروعني ،
فكيف يكون اليوم وهو يقين ؟
معجم البلدان — صفحة 378
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٧٨